تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

بفهم السلف الصالح وترك العمل بما يخالف تلك العقيدة من الشرك بالله ومن التعصب المذهبي الذي لايقبل الحجة وترك العمل بالبدع ونشرها بين المسلمين فسبحان الله كأن دين الله لم يكمل بموت النبي r حتى يكمله هؤلاء المستدركون بعقولهم الفاسدة على شرع الله قال تعالى: [اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً]. فترك العمل بالعقيدة والجهاد عند القدرة والشروط الشرعية يورث المسلمين ذلاً وضعفاً لا ينجبر وإن ملكوا من هذه المخترعات ما ملكوا حتى يعودواعلى ما كان عليها السلف الصالح من العلم والعمل أخرج ابو داود في سننه عن بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله r :[ إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لاينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم]. وقال تعالى: [إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم]. ولا ينصر الله إلا بتحكيم شرعه والعمل بمنهج نبيه بفهم السلف الصالح في شؤون الحياة كلها كالدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بلا تمثيليات اسلامية وموسيقة إسلامية أو كذب في مصلحة الدعوة وفي جهادهم بالصبر وترك التهور بالإقدام عليه وقت الضعف لما يترتب على ذلك من مفسدة أكبر من مصلحة قتل بعض الكفار كما كان حال النبي في مكة فلم يقم الجهاد حتى اجتمعت له القوة والتنظيم الشرعي في المدينة فنُصر ببدر وفي معاشرتهم لأهلهم بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر قال تعالى: [ياايها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظٌ شداد] الآية وفي لباسهم بترك ما يحرم منه كالتبرج والتشبه بالكفار والفساق وأهل البدع ولباس الشهرة وفي ما يختارونه من الأصحاب والزوجات فلا يعاشروا أهل البدع والفساق وأصحاب السوء قال r :[ المرء على دين خليله] وقال [فاظفر بذات الدين تربت يداك وفي بيوتهم بتطهيرها من المنكرات من قنوات فضائية وتلفزيونات وأغاني عشق ماجنات وغير ذلك مما نهى عنه رب البريات ويكون ذلك بتحكيم السنة على أنفسهم وأهليهم ظاهراً وباطناً ولا يتم ذلك إلا بالتنفير عن البدعة وأهلها وترك موالاتهم وترك التقرب إلى الله بها وإشاعة السنة والعمل بها وتوقير أهلها وتقريبهم ومولاتهم بحسب ما عندهم من علم وعمل به قال بعضهم من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الدين فإن الدين إذا هدم فما تغني هذه المخترعات والآلات إذا لم يرضى رب البريات فإن أبغض الأمور عنده عز وجل بعد الشرك البدع كما قال r [ شر الأمور محدثاتها] لأنها منازعة له في الحكم وقد قال تعالى: [ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون].

ثم أعلم أيها المسلم أن هذه المخترعات المعاصرةالمتقدمة كما أنها تكون سبباً في قوة المسلمين إذا روعي فيها مقاصد الشريعة فإنها تكون سبباً في إضعافهم إذا أهملت مقاصدها عند إستعمالها.

فأول مقصد للشرع توحيد الله وحده لاشريك له بعبادته وحده وترك صرف العبادات لغيره والعمل بمقتضا التوحيد قال تعالى: [وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون]. والعمل بمقتضى التوحيد يكون بترك البدع والكبائر والإصرار على الصغائر وإن جهل المكلف الحكمة من النهي عنها وفعل المأمورات وإن جهل المكلف الحكمة من الأمر بها فلا ينهى ربنا عن شئ إلا ومفسدته أرجح من مصلحته وإن جهل المكلف وجه ذلك ولا يأمر بشئ إلا ومصلحته أرجح من مفسدته وإن جهل المكلف ذلك فأوامره ونواهيه صادرة عن عدل وعلم وحكمة ورحمة بالعالمين فهو الحكيم العليم الرحيم ذو الفضل العظيم [لايسأل عما يفعل وهم يسألون] فحتى تكون هذه المخترعات نافعة للمسلمين وسبب من أسباب القوة بعد التوكل على الله لهم فلا بد أن يراعوا عند إرادة استعمالها مقاصد الشريعة، فيتركوا منها ما نهت الشريعة عنه، ويقتنوا منها ما هو مباح أو ما يحقق مصلحةً شرعية واجبة أو مستحبة إذا لم يكن في الشريعة نهي عنها كالجرس مثلاً وهو موضوع الرسالة فإنه منهي عنه، ونضرب مثالين لتوضيح ذلك:

الأول/ مكبرالصوت (الميكرفون).

الثاني/ (التلفاز والفديو).

الأول: مكبر الصوت (الميكرفون) فإنَّه من نعم الله إذا استعمل فيما يرضيه بمراعات مقاصد الشرع وأما إستعماله في إذاعة الأغاني والأشعار العشقية المحرمة محرم مخالف لمقصود الشرع لأن الشريعة نهت

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير