تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل أفتى أحد بهذه المسألة!؟]

ـ[أبو أثير الأثري]ــــــــ[15 - 09 - 03, 07:26 ص]ـ

مسألة الجمع بين الجمعة والعصر , وما دليله في ذلك؟

أرجو من طلبة العلم , أن يجيبوا على ذلك , لأنه قد حصل مسألة لأحد أقاربي , صلى الجمعة في مكة ثم اتصل بي يسألني عن جواز الجمع للعصر , وأخبرني أنهم إن لم يصلوا العصر فلن يتوقف الباص لصلاة العصر فإما أن يخرجوها عن وقتها أو يصلوها جلوساً في الباص!!

فلم أجد أحداً من اهل العلم قال بهذ القول!!

فهل يجده أحدكم!! هذا ما أرجوه!!

ـ[السعيدي]ــــــــ[15 - 09 - 03, 08:43 ص]ـ

السؤال:

كنت مسافرا ونزلت في الطريق في إحدى القرى وصليت معهم صلاة الجمعة وبعد الصلاة قمت وصليت صلاة العصر أي جمعت الجمعة والعصر وكان معي بعض أصحابي فاعترض علي وقال لا يجوز جمع صلاة العصر مع الجمعة، فما حكم ذلك؟.

الجواب:

الحمد لله

ما قاله صاحبك صحيح، أن صلاة الجمعة لا تجمع مع صلاة العصر، وإنما ورد الشرع بجمع صلاة الظهر مع العصر، وصلاة المغرب مع العشاء.

وعلى هذا فعليك أن تعيد صلاة العصر التي جمعتها مع الجمعة لأنك قد صليتها قبل وقتها، والصلاة قبل وقتها باطلة لا تصح.

وقد فصَّل الشيخ ابن عثيمين حكم هذه المسألة فقال:

" لا يجوز جمع العصر إلى الجمعة في الحال التي يجوز فيها الجمع بين الظهر والعصر.

فلو مر المسافر ببلد وصلى معهم الجمعة لم يجز أن يجمع العصر إليها.

ولو نزل مطر يبيح الجمع – وقلنا بجواز الجمع بين الظهر والعصر للمطر – لم يجز جمع العصر إلى الجمعة. ولو حضر المريض الذي يباح له الجمع إلى صلاة الجمعة فصلاها لم يجز أن يجمع إليها صلاة العصر.

ودليل ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) النساء/103. أي: مفروضاً لوقت معين , وقد بين الله تعالى هذا الوقت إجمالاً في قوله تعالى: (أ َقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) الإسراء /78.

فـ (دلوك الشمس) زوالها , و (غسق الليل) اشتداد ظلمته , وهذا منتصف الليل. ويشمل هذا الوقت أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، جمعت في وقت واحد؛ لأنه لا فصل بين أوقاتها , فكلما خرج وقت صلاة كان دخول وقت الصلاة التي تليها، وفصل صلاة الفجر لأنها لا تتصل بها صلاة العشاء ولا تتصل بصلاة الظهر.

وقد بينت السنة هذه الأوقات بالتفصيل في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص , وجابر وغيرهما , وهو أن الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله , ووقت العصر من حين أن يصير ظل كل شيء مثله إلى غروب الشمس، لكن ما بعد اصفرارها وقت ضرورة , ووقت المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر, ووقت صلاة العشاء من غروب الشفق الأحمر إلى نصف الليل , ووقت الفجر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس , هذه حدود الله تعالى لأوقات الصلوات في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم.

فمن صلى صلاة قبل وقتها المحدد في كتاب الله تعالى وسنة رسوله فهو آثم وصلاته مردودة , لقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) البقرة / 229. ولقوله صلي الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد). وكذلك من صلاها بعد الوقت لغير عذر شرعي.

فمن صلى الظهر قبل زوال الشمس فصلاته باطلة مردودة وعليه قضاؤها. ومن صلى العصر قبل أن يصير ظل كل شيء مثله فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها إلا أن يكون له عذر شرعي يبيح له جمعها تقديماً إلى الظهر.

ومن صلى المغرب قبل غروب الشمس فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها.

ومن صلى العشاء قبل مغيب الشفق الأحمر فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها إلا أن يكون له عذر شرع يبيح له جمعها تقديماً إلى المغرب.

ومن صلى الفجر قبل طلوع الفجر فصلاته مردودة , وعليه قضاؤها. هذا ما يقتضيه كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم.

وعلى هذا فمن جمع صلاة العصر إلى صلاة الجمعة فقد صلاها قبل أن يدخل وقتها , وهو أن يصير ظل كل شيء مثله فتكون باطلة مردودة.

فإن قال قائل: أفلا يصح قياس جمع العصر إلى الجمعة على جمعها إلى الظهر؟

فالجواب: لا يصح ذلك لوجوه:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير