للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقولنا: "في مواضع مخصوصة": تمييز لها عن نظر الكحال في تفرقات العين.

وقولنا: "وما يلزمه": أي من معرفة المفردات (١) والمركبات (٢) التي لا تتم معالجته إلا بمعرفتها " (٣).اهـ.

وفي هذا التعريف وشرحه بيان لاختصاص الجراحة بالتفرقات الظاهرة في مواضع مخصوصة، وهذا إنما كان في العصور القديمة حيث لم تكن الجراحة بالشكل المتطور حاليًا، فلم يكن هناك تدخل جراحي لعلاج كثير من الأمراض الجراحية التي في داخل جسد الإنسان، وإنما كان ذلك من اختصاص الطبائعي الذي يقتصر على علاجها بالعقاقير. كما دل التعريف وشرحه على خروج نظر الكحال الذي كان من اختصاصه علاج جراحات العين وتفرقاتها، على عكس الجراحة الطبية الحديثة التي تشمل ضمن اختصاصاتها جراحة العيون.

* * *


= العنف الخارجي ". الجراحة العامة لمجموعة الأطباء ص ٣. وإنما احتاج لإيراد هذين القيدين؛ لأن النظر في تعريف أحوال بدن الإنسان الذي نص عليه في الجملة السابقة يشمل نظر الطبائعي والجرائحي والكحال، فلزم إخراج نظر كل من الطبائعي والكحال، فأخرج نظر الأول بهذين القيدين، وأخرج نظر الثاني بالقيد التالي وهو قوله: "في مواضع مخصوصة".
(١) المفردات المراد بها الأدوية المفردة وهي المشتملة على مادة واحدة كالعشب المعين الذي لم يخلط بغيره.
(٢) المركبات: المراد بها الأدوية المركبة وهي التي تشتمل على أكثر من مادة يتم تركيبها بالخلط والمزج.
(٣) العمدة في الجراحة لابن القف ١/ ٤، ٥.

<<  <   >  >>