للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصاروا إلى ما ترى! (١) انتهى (٢).

ولهذا حذر الله عباده من شؤم الذنوب والمعاصي التي تجلب الكوارث والدمار والبوار، فقال سبحانه وهو يذكرهم بما حلَّ بمن كَفَر به وعصاه من العقوبات والكوارث المدمرة: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} (٣)، وقال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مَنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} (٤)، وقال سبحانه: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُكْراً} (٥)، وقال سبحانه: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (٦).

فالحذر الحذر قبل أن تحل بنا عقوبات الإله العظيم ونحن على أحوال لا


(١) أخرجه أحمد في (الزهد، ١/ ١٤٢)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢١٦)، وأخرج سعيد بن منصور نحوه في (سننه، ٢/ ٢٩٠).
(٢) الجواب الكافي، ص (٢٦).
(٣) سورة الحج، آية: ٢٥.
(٤) سورة الحج، آية: ٤٨.
(٥) سورة الطلاق، آية: ٨.
(٦) سورة النحل، آية: ١١١.

<<  <   >  >>