للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والشواغل، وأهدروا دمَ المقتول، وأرشوْا في ترك القاتل، وارتكبوا الفجور، وشربوا الخمور، وانتشر فسقهم في القبائل، وأكلوا الربا والرِّشا وأموال اليتامى وهي شر المآكل، وزهدوا فيما رُغِّبوا فيه، وطمعوا في الحاصل، ومَن بقي منهم إنما يُستدرج في أيام قلائل، وما جرى على البلاد فعِبرة وموعظة للخارج والداخل، والله يَمُنّ على الإسلام وأهله بفرج عاجل، ويوفقهم للقيام بمرضاته من أداء الفرائض والنوافل، ويكفيهم من عذابه الأليم الهائل، وينجيهم من عقابه الآجل والعاجل، فهو مجيب المضطر ومعطي السائل، وفارج الكرب الفادح والْخَطْب النازل) انتهى (١).

٢ - وقال السيوطي: (وفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة - في سَلْخ المحرم [أي في آخره]- ماجت النجوم، وتطايرت تطاير الجراد، ودام ذلك إلى الفجر، وانزعج الخلق، وضجوا إلى الله تعالى) انتهى (٢).

والملاحدة في زماننا ومقلدوهم من مرضى القلوب والعقول يقولون " هذا حصل لأجل النجم الفلاني، أو المذنّب الذي يُكمل دورته بعد كذا من السنين " .. وعلى تقدير صحة هذا الكلام فهو من جنس تعليلهم


(١) باختصار من: كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة للسيوطي، ص (١١١ - ١١٤).
(٢) أنظر: تأريخ الخلفاء، ص (٤٥٥).

<<  <   >  >>