للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فـ (يحيى بن سعيد) في الإسناد أول ما يتبادر إلى الذهن في الرواة عن مالك هو القطان، فإنه كان من تلامذته، ولو قال قائل: هو الأنصاري، فهذا لا يتصور في العادة، فإن الأنصاري تابعي ومن مشاهير شيوخ مالك وأعيانهم، ومالك من أتباع التابعين، كذلك عبد الوهاب الراوي عن يحيى هو ابن عبد المجيد الثقفي من أقران مالك.

لكن هكذا نزل الأنصاري في هذا الإسناد ليروي عن تلميذه مالك، وجاءت رواية الترمذي لهذا الحديث مصرحة بأنه (الأنصاري) (١).

ومن ذلك: رواية صالح بن كيسان عن الزهري. صالحٌ أكبر من الزهري، وقد رأى صالح ابن عمر " (٢).

ورواية إسماعيل بن أبي خالد عن فراس بن يحيى.

قال أحمد بن حنبل: " فراس ثقة، روى عنه إسماعيل، وإسماعيل أكبر منه سناً " (٣).

[٣ _ رواية الأقران]

القرين من الرواة: من يجتمع مع الراوي الآخر في الطبقة أو الشيوخ والتلاميذ.

وهذه حاصلة بكثرة في الرواة، كرواية سفيان الثوري عن شعبة بن الحجاج، ورواية شعبة عن الثوري.

قال النسائي: أخبرنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد،


(١) الجامع، للترمذي (رقم: ١٧٩٥).
(٢) العلل، لأحمد بن حنبل (النص: ٣٦٠).
(٣) سؤالات أبي داود للإمام أحمد (النص: ٣٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>