تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

واحتج الفريق الرابع: بما ورد في حادثة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي حيث ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلم فصلوا عليه).

وورد في رواية أخرى (نعى لنا النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي صاحب الحبش في اليوم الذي مات فيه (1). فأخذوا من ذلك أن صلاة الغائب تصح في اليوم الذي مات فيه الميت أو ما قرب منه.

وأما ابن حبان صاحب القول الخامس فعبر عن حجته بقوله (العلة في صلاة المصطفى على النجاشي وهو بأرضه ان النجاشي أرضه بحذاء القبلة وذاك أن بلد الحبشة إذا قام الإنسان بالمدينة كان وراء الكعبة والكعبة بينه وبين بلاد الحبشة فإذا مات الميت ودفن ثم علم المرء في بلد آخر بموته وكان بلد المدفون بين بلده والكعبة وراء الكعبة جاز له الصلاة عليه.

فأما من مات ودفن في بلد المصلي عليه الصلاة في بلده وكان بلد الميت وراءه فمستحيل حينئذ الصلاة عليه) (2).

هذه هي أهم الأدلة التي استدل بها أهل العلم في هذه المسألة مما وقفت عليه.


(1) تقدم تخريجهما.
(2) صحيح إبن حبان 7/ 366 - 367.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير