<<  <  ج: ص:  >  >>

[شرح كتاب العلم لأبي خيثمة (5)]

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نعم.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وإمامنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

"حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "كان يقول: أدنوا يا بني فروخ، فلو كان العلم معلقاً بالثريا لكان فيكم من يتناوله".

أبو هريرة -رضي الله عنه- مع ما حمله من علم عظيم أخذه من مشكاة النبوة صار يتألف الناس، ويقصدهم في أماكنهم، ويحثهم على الأخذ عنه، حتى قال لأبناء العجم: "ادنوا -وخذوا عني- يا بني فروخ -هذه كنيتهم كنية العجم- فلو كان العلم معلقاً بالثريا لكان فيكم من يتناوله" وجاء في الحديث الصحيح: ((لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجال من فارس)) على كل حال ضرب العجم في جميع أنواع العلوم والمعرفة بسهم وافر، وإذا عرفنا أن فروع اللغة العربية، اللغة العربية بجميع فروعها أكثر المؤلفين فيها من العجم، أكثر المؤلفين فيها من العجم، أيضاً العلوم الأخرى، التفاسير أكثرها من العجم، شروح الحديث أكثرها من تلك الجهات، من غير العرب، فهذا العلم مشاع، وهذا الدين لكل أحد، والفضل والتفاضل إنما هو بالتقوى، مهما كان نسبه، مهما كان حسبه، ((من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)) ولو كان من الذرية الطاهرة، ما يستفيد ولا ينتفع، ما لم يكن عمله مسرعاً به، ومن أسرع به عمله لم يضره نسبه، والله المستعان، نعم.

"حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا جرير عن سهيل قال: "كان أبو هريرة -رضي الله عنه- إذا نظر إلى أبي صالح قال: "ما كان على هذا أن يكون من بني عبد مناف".

<<  <  ج: ص:  >  >>