للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

((صلِ على الأرض إن استطعت)) بهذا القيد ((وإلا فأومئ إيماء)) يعني بالركوع والسجود تومئ إيماءً، وهذا يظهر فيمن أجرى العملية بعينيه ينصحه الأطباء أن لا يسجد، بل ولا يركع، لا يسجد ولا يركع؛ لأن هذا يؤثر عليه، وإذا كان هذا العمل يتضرر به أو يتأخر برؤه بسببه فالشرع لا يكلفه ما يضره، وحينئذٍ يومئ فيجعل السجود أخفض من الركوع، ومثل هذا من أذن له بالصلاة في موضعٍ لا يتمكن فيه من الركوع التام والسجود التام، مثل من يصلي على الراحلة هل يتمكن من القيام؟ يتمكن من الركوع ممكن، لكن ليس على الهيئة التي جاءت صفتها عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، والسجود لا سيما في البديل عن الراحلة في السيارة، يستطيع الإنسان أن يسجد سجود كامل، لا يستطيع والنافلة تصح على الراحلة ومثلها السيارة، فيجعل إيماءه بالسجود أخفض من الركوع.

"رواه البيهقي بسند قوي" وذكرنا أن له شواهد من حديث ابن عمر وابن عباس، ولذا صححه بعضهم مرفوعاً، وإن رجح أبو حاتم وقفه، وأبو حاتم -رحمه الله- هذه عادته، يعني يغلب عليه الشدة في الأحكام، فإذا تعارض عنده الوصل والإرسال الغالب أنه يحكم بالإرسال، وإذا تعارض عنده الوقف مع الرفع الغالب أنه يحكم بالوقف، فصححه جمعٌ من أهل العلم مرفوعاً.

[باب: سجود السهو وغيره:]

أحسن الله إليك:

[باب: سجود السهو وغيره:]

"عن عبد الله بن بحينة -رضي الله عنه-: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس، وسجد سجدتين، قبل أن يسلم ثم سلم" أخرجه السبعة، وهذا لفظ البخاري.

وفي رواية لمسلم: "يكبر في كل سجدة وهو جالس، وسجد الناس معه مكان ما نسى من الجلوس".