للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال مصنف الكتاب في ذلك «١»:

آلُ النَّبِيِّ هُمُ أَتْبَاعُ مِلَّتِهِ ... مِنَ الأَعاجِمِ والسُّودَانِ والعَرَبِ

لَوْ لَمْ يَكُنْ آلُهُ إِلّا أَقَارِبَهُ ... صَلَّى المُصَلِّي عَلَى الغَاوِي أَبِي لَهَبِ

قال الكسائي: إِنما يقال: آل فلان وآل فلانة، ولا يقال في البلدان، لا يقال: هو من آل مكة ولا من آل المدينة.

قال الأخفش «٢»: إِنما يقال في الرئيس الأعظم نحو آل محمد عليه السلام، وأهل محمد: أي أهل دينه وأتباعه؛ وآل فرعون: أي أتباعه في الضلالة. قال: وقد سمعنا في البلدان، قالوا: أهل المدينة وآل المدينة.

ويقال: آل حم، يراد به السور المضافة إِلى حم. قيل: حم*: اسم من أسماء اللّاه تعالى، وقيل: هو اسم للسورة. وقد جعل اسماً معرباً غير مصروف، قال الأشْتَر «٣»:

يُذَكِّرُني حم «٤» والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلَّا تَلَا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ

ولا يقال: الحواميم، وإِنما يقال: آل حم.


(١) انظر (نشوان بن سعيد الحميري والصراع المذهبي والفكري في عصره) للقاضي إِسماعيل بن علي الأكوع (١١٧).
(٢) انظر الاشتقاق (١٤٥) وغريب الحديث: (٢/ ٢١٤)؛ الفائق: (١/ ٢٢)؛ اللسان.
(٣) هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي المشهور بالأشتر، أمير، فارس شجاع، شاعر، عالم فصيح، كان رئيس قومه، أدرك الإِسلام وسكن الكوفة، شهد اليرموك وذهبت عينه فيها، كان ممن ألّب على عثمان وشارك في حصره، وكان مع عليّ يوم الجمل وأيّام صفين، وولّاه مصر فقصدها فمات في الطريق (سنة ٣٧ هـ‍)، ويقال: إِنَّ معاوية سمّه انظر الطبري، البيان والتبيين: (٤/ ٩٠١)، عيون الأخبار: (١/ ٢٠١).
والبيت في اللسان (حمم) لشريح بن أوفى العبسي، ولعل الأشتر استشهد به في بعض مواقفه فنسب إِليه، وذكر في اللسان نسبته إِلى الأشتر.
(٤) تحسن كتابتها في مثل هذا الموضع (حاميم)
يذكرني حاميم ...
إِلخ
فهلا تلا حاميم ...
إِلخ انظر اللسان (حمم).