<<  <  ج: ص:  >  >>

المتروك: ما يرويه المتهم بالكذب، أو يتفرد به راوٍ بحيث لا يعرف الخبر إلا من قبله، ويكون الخبر مخالف للقواعد المعلومة من الدين، فيكون الخبر متروكاً، وراويه متهم، فالمتروك ما يرويه المتهم بالكذب، فمتى يتهم الراوي بالكذب؟ يتهم الراوي بالكذب إذا عرف بالكذب في حديثه العادي مع الناس، ولم يثبت عنه أنه كذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- يتهم بالكذب، لأن هذا لا يتورع عن أن يكذب، مادام معروف بالكذب في حديثه مع الناس يتهم بالكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولا يرمى بالكذب، ولا يقال: يكذب ولا كذاب حتى يثبت فيه أنه كذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- ولو مرة واحدة، ما يرويه المتهم بالكذب يسمى متروك.

متروكه ما واحد به انفرد ... وأجمعوا لضعفه فهو كرد

يعني من اتفق العلماء على ضعفه، يعني لا يوجد من يوثقه، وكل من تكلم فيه تكلم فيه بالضعف، أجمعوا على ضعفه يسمى خبره المتروك "فهو كرد" يعني مثل المردود، الرد: مصدر رد يرد رداً، مصدر يراد به اسم المفعول المردود "فهو كرد" يعني كالمردود، والمردود أولى ما يطلق عليه الرد الموضوع المكذوب المختلق على النبي -عليه الصلاة والسلام-، فهو في حكمه، لماذا صار في حكمه؟ لأن ضعفه شديد، فلا يقبل الإنجبار، فوجوده مثل عدمه، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير