<<  <  ج: ص:  >  >>

زاد المستقنع - كتاب المناسك (17)

شرح قول المصنف: "فصل: تسن العقيقة عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، تذبح يوم سابعه، فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين، تنزع جدولاً، ولا يكسر عظمها، وحكمها كالأضحية، إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم، ولا تسن الفرعة ولا العتيرة".

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

هذا أثبت جمع من أهل العلم سماع الحسن من أبي هريرة؛ لقوله: حدثنا أبو هريرة, ومنهم من يقول: إن الحسن يتوسع توسعاً كبيراً في صيغ الأداء, ويرتكب من المجازات في هذا الباب ما لا يشركه في غيره, فيقول: حدثنا عتبة بن غزوان, حدثنا أبو هريرة وهو ما سمع, وعرف من طريقته هذا، وإلا حمل على الكذب بلا شك, نعود إلى سماع الحسن من سمرة, الحسن سمع من سمرة حديث العقيقة كما نص عليه في الصحيح, في البخاري, قال حبيب بن الشهيد: قال لي ابن سيرين: سل الحسن عمن سمعت حديث العقيقة؟ قال: من سمرة, فهو نص على أنه سمع حديث العقيقة من سمرة, وهو عمدة من يقول: إن الحسن سمع من سمرة مطلقاً, وأما من يقول: إنه سمع حديث العقيقة فقط فهو ظاهر, والذين نفوه مطلقاً إما أن لا يثبتوا مثل هذا الخبر, قد يقول بعضهم: إنه تأول في هذا مثل ما تأول في قوله: حدثنا أبو هريرة, نعم في إشكال؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

إيش فيه؟

طالب:. . . . . . . . .

من أثبت سماع الحسن من أبي هريرة, قال, قال: حدثنا, والتحديث لا يكون إلا بالمشافهة كما هو معروف, نعم, لو قال: أخبرنا كان الأمر أسهل؛ لأن الإخبار أوسع من دائرة التحديث, التحديث لا يكون إلا بالمشافهة, تقدمت الإشارة إلى شيء من هذا, والإخبار يكون بمجرد بلوغ الخبر بأي وسيلة، إما مشافهة أو إشارة أو كتابة أو نصب علامة, فالإخبار أوسع من دائرة التحديث, على كل حال الحسن إمام من أئمة المسلمين, وسيد من سادات التابعين, وفضّله بعضهم على التابعين قاطبة, ومعرفته وعلمه وعبادته شيء لا يحتاج إلى استدلال, على كل حال هذه مسألة اصطلاحية, فمن قال: إن الحسن سمع من سمرة قال: نطرد ما دام ثبت سماعه فالأصل أنه إذا قال: عن فلان أنه سمع منه؛ لأن السماع يثبت ولو بمرة, كما أن التدليس يحصل بمرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>