<<  <   >  >>

وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) [الفرقان: 48]). اهـ. من الضياء اللامع لابن حلولو). أي: فتعم كل الماء الذي ينزل من السماء كالثلج والبرد والمطر، ونحو ذلك.

قال الزركشي في "معنى لا إله إلا الله" (ص/ 100): (النكرة في سياق الإثبات لا تعم كذا أطلق جماعة من الأصوليين والحق غيره وأنها بحسب المقامات.

والذي أريده هنا أنه تستثنى من ذلك صورتان إحداهما إذا كانت في سياق الشرط نبه عليه الإمام في البرهان.

الثانية إذا كانت في سياق الامتنان نص عليه القاضي أبو الطيب الطبري).

[الفائدة الثانية - الفعل المثبت لا يعم:]

قال الشيخ في "الشرح" (ص/106): (وقوله: (والفعل بأقسامه يفيد الإطلاق فلا عموم له): الفعل بكل أقسامه يفيد الإطلاق فليس له عموم إلا بقرينة ولهذا إذا قلت: صام زيد يوم الاثنين، فلا يدل هذا على أنه يصوم كل اثنين!! إنما يدل على أنه صام يوم الاثنين فقط ولو مرة واحدة، لكن إن وجد قرينة فتعم، كما لو قيل: كان يصوم يوم الاثنين، فكلمة: "كان" تفيد الاستمرار غالبًا، ونقول: فإن العموم منها بلفظ "كان " ... ).

تضمن كلام الشيخ هنا مبحثا هاما، وهو هل الفعل يفيد الإطلاق مطلقا؟

والجواب أن الفعل المطلق في سياق الإثبات كالنكرة في سياق الإثبات يفيد الإطلاق، وذلك لأن الفعل مضمن المصدر.

قال الشنقيطي في "أضواء البيان" (1/ 289): (وجه كون الفعل في سياق الثبوت لا يعم هو أن الفعل ينحل عند النحويين وبعض البلاغيين عن مصدر وزمن وينحل عند جماعة من البلاغيين عن مصدر وزمن ونسبة فالمصدر كامن في معناه إجماعا والمصدر الكامن فيه لم يتعرف بمعرف فهو نكرة في المعنى ومعلوم أن النكرة لا تعم في الإثبات وعلى هذا جماهير العلماء).

قال الطوفي في " شرح مختصر الروضة" (2/ 634): («يقال: فعل مقيد، أو مطلق، باعتبار اختصاصه ببعض مفاعيله، من ظرف» زمان أو مكان، ونحوه من المفاعيل، كالمصدر، والعلة، والآلة، ومحل الفعل، وعدم اختصاصه بذلك ...

وقد يقيد الفعل ببعض مفاعيله دون بعض ; فيكون مطلقا مقيدا، بالإضافة إلى

<<  <   >  >>