للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عُدم القَافَةَ أوْ أُشْكِلَ عَلَى القَافَةِ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: لا يُلْحَقُ بواحِدٍ مِنْهُما (١)، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ ينتظرُ بِهِ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبُ إلى أحَدِهِما (٢) فإنْ انْتَسَبَ إلى الوَاطئِ انْتفَى عَنِ الزَّوْجِ بِغَيْرِ لِعَانٍ وإنْ انْتَسَبَ إلى الزَّوْجِ لَحِقَهُ، وَهَلْ لَهُ نَفْيُهُ باللعِانِ عَلَى رِوَايَتَينِ، ومَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَدٌ فأخَرَ نَفْيَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ سَقَطَ نَفْيُهُ فإنْ ادَّعاهُ أنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ بالوِلادَةِ وأمْكنَ صِدْقَهُ فالقَولُ قَولُهُ، وإنْ قَالَ: لَمْ أعْلَمْ إنْ كَانَ نَفْيُهُ أو لَمْ أعْلَمْ إنَّ النَفْيَ عَلَى الفَورِ، فإنْ كانَ قَرِيْب عَهْدٍ بالإسْلامِ قُبِلَ مِنْهُ وإلا فلا تُقْبَلُ دَعْواهُ فإنْ أخَّرَ النَّفْيَ لِعذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أوْ حَبْسٍ أوْ حِفْظِ مَالٍ أوْ تَعَذَّرَ السَّيْرُ عَلَيْهِ وَهُوَ في السَّفَرِ كَانَ لَهُ النَّفْيُ، فإنْ قَالَ: أخَّرْتُ النَّفْيَ رَجَاءَ أنْ يَمُوتَ فإكْفَاءُ اللعِانِ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّفْيُ فإنْ هَنِيءَ بِهِ فَسَكَتَ، أوْ أمَّنَ عَلَى الدُعَاءِ سَقَطَ النَّفْيُ، وإذا اعْتَرفَ بوَطءِ أمتِهِ لَحِقَهُ ولَدُهَا ولَمْ يَنفِ عَنْهُ إلا أنْ يَدَّعِىَ الإسْتِبْراَء وَهَلْ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أمْ لا عَلَى وجْهَينِ: فإنْ قَالَ: كُنْتُ أطأُ وأعْزِلُ، أوْ أطأُ دُوْنَ الفَرجِ لَحِقَهُ الوَلَدُ. وإنْ وَطِئ أمَتَهُ ثُمَّ أعْتَقَها واسْتَبرَتْ ثُمَّ أتَتْ بوَلَدٍ لِدُونِ سِتةِ أشْهُرٍ مِنْ حِيْنِ /٣٣٨ ظ/ العِتْقِ لَحِقَهُ وإنْ كَانَ لِسِتةِ أشْهُرٍ فَصاعِداً لَمْ يَلْزَمْهُ الوَلَدُ، وإذا وَطِئَ المَجْنُونُ مَنْ لا ملكَ لَهُ عَلَيْهَا ولا شبهةَ ملكِ فَعلقَتْ لَمْ يَلْحَقْهُ النَّسَبُ ولا حَدَّ عَلَيْهِ ويَلزَمُهُ المَهْرُ إنْ كَانَ اسْتَكْرَهَها وإذا أبانَ زَوْجَتَهُ فأتَتْ بِوَلَدٍ في مُدَّةِ الحَمْلِ فأنْكَرَ أنَّها ولَدَتْهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ بِشَهادَةِ امْرأةٍ ثِقَةٍ تَشْهَدُ بالوِلادَةِ.

كِتابُ العِدَدِ

بَابُ ما تنْقَضِي بِهِ العِدَّةُ

لا عِدَّةَ عَلَى مَنْ لا يَجْتَمِعُ بِها الزَّوْجُ أوْ يَمُوتُ عَنْها، فأمَّا إنْ فارَقَها بَعْدَ اسْتِمْتاعِهِ بِها أوْ خَلوَتِهِ وهِيَ مُطاوِعَةٌ فَعَلَيْها العُدَّةُ، فإنْ كَانَتْ حَامِلاً لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُها إلا بِوَضْعِ الحَمْلِ الذِي تَصورَ فِيْهِ شَيءٌ مِنْ خُلُقِ الإنْسانِ، فإنْ وضَعَتْ مُضْغَةً فَذَكَرَ ثِقَاتٌ مِنْ القَوابِلِ أنَّها مُبْتَدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ فَهَلْ تَنْقَضي بِهِ العِدَّةُ أمْ لا، عَلَى رِوَايَتَينِ (٣). وأكْثَرُ مُدَّةِ الحَمْلِ أرْبَعُ سِنِينَ وعَنْهُ أكْثَرُهُ سَنَتانِ فإنْ ولَدَتْ ولَدَاً بَعَدَ مُدَّةِ أكْثَرِ الحَمْلِ لَمْ يَلْحَقْ بالزَّوْجِ إذا كَانَ


(١) انظر: الروايتين والوجهين ١٥١/ أ.
(٢) لأنه أعرف بنفيه فيرجع إليه، والعمدة في ذَلِكَ عَلَى طبع الإنسان. انظر: الروايتين والوجهين ١٥١/ أ.
(٣) الرواية الأولى تنقضي العدة نقلها يوسف بن موسى. والرواية الثانية لا تنقضي بِهِ العدة نقلها إبراهيم بن الحارث. انظر: الروايتين والوجهين ٢٢٨/ب.

<<  <   >  >>