للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل بنا مثل الذي نزلت به رجونا عطفه وعائدته (١) علينا وأنت خير المكفولين. قال ابن إسحاق: فحدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم, فقالوا: خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا بل ترد إلينا نساءنا وأبناءنا فهو أحب إلينا. فقال لهم: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم, وإذا ما صليت الظهر بالناس فقوموا فقولوا إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم. فلما صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالناس الظهر قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم, فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبني تميم فلا, وقال عيين بن حصن: أما أنا وبني فزارة فلا, وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا, فقال بنو سليم: بلا ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, قال: يقول عباس بن مرداس لبني سليم: وهنتموني, فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما من تمسك بحقه في هذا السبي فله بكل إنسان ست فرائض من أول سبي أصيبه فردوا إلى الناس أبناءهم ونساءهم (٢). وذكر ابن كثير الشامي: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن هؤلاء قد جاءوا مسلمين وإنا قد خيرنأهم بين الذراري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئاً, فمن كان عنده شيء فطابت نفسه أن يرده فسبيل ذلك، ومن لا فليعطنا وليكن قرضاً علينا حتى نصيب شيئاً فنعطيه مكانه. قالوا: يا نبي الله قد رضينا وسلمنا. قال: إني لا أدري لعل فيكم من لا يرضى فمروا عرفاءكم يرفعوا ذلك إلينا. فرفع إليه العرفاء أن رضوا وسلموا. (٣)


(١) - عائدته: فضله.
(٢) - ابن هشام في السيرة ج٤ - ص ١٣١ - ١٣٢.
(٣) - انظر ابن كثير في السيرة ج٢ - ص ٢٤٣. وذكر نحوه الإمام ابن القيم في زاد المعاد ج٣ - ص ٤٧٦.

<<  <   >  >>