للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الاشربة إذا اغتلمت عليكم فاقطعوا متونها بالماء. وبحديث رواه عبد الله ابن الفضل عن أبي غالب الضبيعي حابس بن محمد عن أبي جرير عن عطاء أن عمر وقف على السقاية فوضع يده على بطنه فقال: هل من شراب فإني أجد في بطني غمزا. فأتى بشربة من السقاية فسربها ثم قال: أخرى. فأتي بها ثم ثالثة فشرب منها ثم دعا بسجل - وربما قال: بذنوب - فشج الإناء بالماء حتى فاض نواحيه ثم قال: عباد الله كل شراب استخرج ماؤه بمائة فهو حرام لا تشربوه وكل شراب استخرج ماؤه بغير مائه فهو حل اشربوه. مع أحاديث كثيرة واحتجوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام. فإن هذا منسوخ نسخة شربة الصلب يوم حجة الوداع. قالوا: ومن الدليل على إنه كان نهى وفد عبد القيس عن شرب المسكر ثم وفدوا إليه بعد فرأهم مصفرة ألوانهم سيئة أحوالهم فسألهم عن قصتهم فأعلموه أن ذلك لائتمارهم بما أمرهم به من ترك شرابهم فأذن لهم في شربه. وبأن ابن مسعود قال: شهدت التحريم وشهدتم التحليل وغبتم بإنه كان يشرب الصلب من نبيذ الكوفيون وجعلوه أعظم حججهم. قال بعض الشعراء (بسيط)

من ذا يحرم ماء المزن خالطه ... في جوف خأبية ماء العناقيد

أني لإكراه تشديد الرواة لنا ... فيه ويعجبني قول ابن مسعود

وإنما عنى الطلا وهو ما طبخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه ويرد عليه الماء وكان كثير من الكوفيين يشربونه. وحدثني محمد بن خالد بن خداش عن مسلم بن قتيبة. قال: حدثنا حمزة بن الزيات قال: رأيت الحكم بشرب الخمر طلا جعلت أعجب من رقته وكان يهدي لإبرأهيمبختج خأثر فكان نبيذه ويلقي فيه العطر وبأن عمر كان يشرب على طعامه الصلب ويقول هذا اللحم في بطوننا وشرب نبيذاً كاد يصير خلاً وماء التمر وماء الزبيب لا يكاد أن يكون خلاً حتى يكون خلاً حتى يكون نبيذاً ثم يدخلهما شيء من الفساد من غير أن يصير خلاً لأن كاد في كلام العرب هم أن يفعل ولم يفعل وقد قال قوم أنه شرب خلاً والخل لا يسمى نبيذاً ولا يسمى شراباً لأنه ليس مما يشرب ومن ذا شرب الخل من الناس للذة أو منفعة فيشربه عمر؟ وقال الشعبي شرب إعرأبي من أدواة عمر فإنتشى فحده عمر وإنما على السكر لا على الشرب ودخل على قوم يشربون ويوقدون في الاختصاص