للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورعاية الأصلح لله سبحانه وتعالى ونحو ذلك مما ذكره في المعراج النبوي فإنه قال: والوجه في هذا وما أشبهه أن لا يجاوز فيه نص الكتاب ومستفيض السنة مع المخالف المنكر المستعظم لما يخرج عن العادة المعهودة والطبع القويم وقال أن المسرى قد يكون بالروح والجسم وأنه لا خلاف بين أهل اللغة أن الرؤيا في المنام لا غير وإن كان جاء في التفسير أنه رؤية العين فحكم العقل أن يخاطب كلاً على قدر فهمه.

فهذا الكلام يدل على أن المؤلف معتزلي فإن كان المطهر الذي نسب إليه التأليف معتزلياً تقوى الشبهة في أن الكتاب له وإلا فيبقى هناك مجال للقول في أنه للبلخي. ولعل الذي أحيا هذا الكتاب الذي كاد يدفن يوفق إلى تصفح بعض ما يعثر عليه من مصنفات البلخي فيقابل بين أسلوبه فيها وأسلوبه في كتاب البدء والتاريخ ليتجلى له إن كان هذا المؤلف له أو نسب إليه وهو لغيره. فإن المدقق لا يلبث أن يدرك من بعض الألفاظ والتعابير أن المؤلف واحد ولكل كاتب ألفاظ تكاد تكون خاصة به يستعملها في معظم ما تخطه يراعته.

وقد تصفحنا جملة صالحة من الترجمة الإفرنسية فرأيناها موافقة للأصل العربي اللهم إلا إذا كان في هذا بعض التباس فهناك المترجم يعذر لا محالة. ومهما يكن فإنا نهنيء المسيو هواء على إحياء هذا الأثر النفيس وما أحرى أن تكون مبالغته في العناية بما نشر معلمة لطابعينا ومؤلفينا كيف نطبع الكتب إذا أريد بها النفع الحقيقي لا مجرد النسخ والإلقاء للطبع كيفما اتفق. ونشكر لمدرسة اللغات الشرقية على طبعها هذا السفر الجليل ونرجو أن يوفق أمثال المسيو هوار وغيره من رصفائه الجهابذة إلى نشر كثير من آثار الشرق على النحو الذي طبع به هذا الكتاب من الإتقان والجودة. وكل جزء منه يباع بعشرين فرنكاً. فنحث طلاب العلم والأدب على اقتنائه فإنه من خير الكتب التي تزين المكاتب والقماطر ويسر بوضعها وطبعها الخاطر والناظر ومن جملة فوائده أنه يعين من أراد أن يتعلم الترجمة من الإفرنسية إلى العربية وبالعكس.

بلاغات النساء

هو كتاب حوى طرائف كلام النساء وملح نوادرهن وأخبار ذوات الرأي منهن وأشعارهن في الجاهلية وصدر الإسلام تأليف أبي الفضل أحمد بن أبي طاهر المتوفى سنة ٣٨٠ هـ نقله عن نسخة مخطوطة في خزانة الكتب الخديوية أحمد أفندي الألفي من أفاضل أدباء