للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

في إحدى مجلات كوبنهاغ بحث في معاملة ألمانيا والدينمارك للمسلولين قال كاتبه أن الألمان في مقدمة الأمم التي أشأت المستشفيات الكثيرة لمحاربة هذا الداء وتليها الدينمارك. ويقيم المسلولين في المصاح بالدينمارك. من عشر شهراً أما في ألمانيا فيقيمون ثلاثة أشهر ولكن المصأبين بهذا الداء في الدينمارك يشتغلون في المصاح أو المستشفيات أشغالا يستطيعونها وتدفع الحكومة تلك البلاد ثلاثة أرباع النفقات التي تنفقها هذه المستشفيات والربع الآخر تدفعه العمالات والولايات.

علم الجراثيم

كان من نتيجة البحث عن الجراثيم في الممالك الغربية أن أحدث فيها خوفاً من عاديتها على اختلاف أنواعها وسرى من ذلك إلى بلاد الشرق عدوى التخوف كما هو الأن في الغرب. وما يرح الأطباء يحذرون الناس من أخطار الميكروب على اختلاف أنواعه والحق معهم في ذلك فمن الضرورة تحذير الخلق من الأخطار التي تلحقهم من قلة العناية الصحية فإذا انتشر مرض الجدري لا بد للطبيب من أن ينصح بإعادة التلقيح ولكن ينبغي أن يلاحظ أن المسافة تختلف بين ما يقال له احتياط وبين ما يقال له خوف فالاعتدال مطلوب على كل حال وإنا لنرى أرباب المزاج العصبي يعيشون الأن في هلع دائم على حين كان الواجب عليهم أن يكتفوا بالحذر والاحتياط فبعضهم يقول ابتعدوا عن التقبيل وعقموا اللبن وغيره من المشروبات مخافة أن ينقل جراثيم السل إلى متنأولها وأن يبتعد المرء في مصافحة غيره لئلا يأخذ الجراثيم التي تكون نازلة على الجلد ويوصون أن لا ينزل المرء في سياحته في إحدى الفنادق لئلا يأخذ جراثيم مرض ينتقل إليه بواسطة الفراش واللحاف وعلى من اضطر أن يركب القطار أن لا يمس المخدات والمتكآت والستائر. وقد كثر التخوف من الميكروب حتى قام أحدهم في نيويورك واخترع آلة صغيرة وهي عبارة عن أنبوب صغير يحمله المرء تحت طرف ثيابه ويملأه بسائل مطهر فتمر بالعروة عقدة تناط بالأنبوب الصغير فتتألف منها آلة مبخرة فإذا تنهد قليلاً يبدأ التبخر فيستعمل المرء هذه الآلة على هذه الصورة كلما اجتمع في الشارع مع شخص كما يستعملها لتبخير كل ستار أو قطار أو دثار أو شعار أو جدار يشتبه في أمره. قالت الجلة الباريسية ولا يبعد أن يأتي يوم يبني فيه المهندسون بيوتاً ومساكن تكون بمأمن من الجراثيم الضارة