<<  <  ج: ص:  >  >>

[3 - برويز:]

هو غلام أحمد برويز بن فضل دين، ولد في عام 1903 م، في بلدة بثالة القريبة من قاديان بالبنجاب الشرقية في الهند في أسرة علمية وتلقى علومه الدينية الأولى في كنف جده ولم يتجاوز في دراسته الثانوية ثم انتقل إلى المحيط العملي فتوظف في المطبعة الحكومية.

وبعد استقلال باكستان انتقل إلى كراتشي ونشط في دعوته نشاطًا بالغًا لخلو الجو من المعارضة آنذاك فوضع لمؤيِّديه أسسًا واضحة وجعل لهم مكاتب فكر تحت إدارته ولم تمض بضع سنوات حتى عَمَّ ذكره في أرجاء باكستان وانضم إلى صفوفه كثير من المثقفين المحامين والمحاضرين والطلاب والمهندسين.

وكان يمتاز بالاطلاع الواسع على الأفكار الأوروبية ويرمي وجوب صيغ الإسلام بها، وهو يعتقد أنَّ النظريات العلمية حقائق لا تقبل الجدل والمناقشة بل يجب تفسير القرآن بمقتضاها (1).

كما أنَّ أسلوبه في المؤلفات يجلب قارئه من حيث يذهل عما دَسَّ فيها من الأباطيل، أما التأويل وصرف الكلمات عن معانيها الحقيقية في كتبه فَحَدِّثْ ولا حرج، فما من معتقد إسلامي إلاَّ مَسَّهُ قلم برويز بالتأويل بأسلوب لا يفطن إليه إلاَّ المتعمق في دراسة العلوم الإسلامية.

والرجل قد تتلمذ على الحافظ أسلم وورث منه جميع مخلَّفات الخواجه الفكرية حول السُنَّة، ويُعَدُّ السيد أحمد خان في قائمة مفكري هذا العصر ويمدح عبد الله الجكرالوي في منهجه وَيَدَّعِي كمال الدين في القرآن وعدم التسليم لغيره في الحُجَّةِ والبرهان، وهو يعتبر أكثر أهل القرآن كتابة وتأليفًا (2).


(1) " فرقة أهل القرآن ": ص 32.
(2) انظر " فرقة أهل القرآن ": ص 35.

<<  <  ج: ص:  >  >>