<<  <  ج: ص:  >  >>

جراغ علي وموقفه من السُنَّة:

يعتبر جراغ عَلِي (1) أحد أعمدة المدرسة التي أسَّسَهَا السيد أحمد خان ومن أكبر المدافعين عن آراء السيد كما أنه حاول أنْ يصبغ الإسلام بالحضارة الغربية مثل أستاذه - السيد أحمد خان - فَأًوَّلَ نصوص الإسلام بما يتلاءم مع تلك الحياة الأوروبية.

يقول الدكتور محمد مصطفى الأعظمي: «إنَّ المستعمرين قد تَنَبَّهُوا لخطورة روح الجهاد بالسيف فشرعوا بالطعن في أحاديث الجهاد وكان جراغ عَلِي والمُتَنَبِّ الكذاب القادياني من قادة هذه المدرسة كما أنتجب الروح الإنهزامية رجالاً مثل السيد أحمد خان وعبد الله جكرالوي وأحمد أمرتسري وآخرين ... » (2).

وأما موقفه من السُنَّة فإنه يكشف النقاب عنه قوله: «إِنَّ القرآن كامل من كل الوجوه ويواكب سير الحضارة وتطورها ويرفع مُتَّبِعِيهِ إلى أعلى درجات الرُقِيِّ والتمدن، فإنْ أحسنَّا تفسيره وتعبيره سلك بنا هذا المسلك، وإنْ قَيَّدْنَاهُ بآراء المفسرين ومنهجهم وحصرناه في الروايات فإنَّ الوضع


(1) هو جراغ عَلِي بن محمد، ولد سَنَةَ 1844 م في أسرة علمية وقد اكتفى بالمتوسطة في الدراسة المنتظمة غير أنَّ شغفه بالمطالعة وَحُبَّهُ للاطلاع وذكاءه النادر أوصله إلى مكان مرموق، ففي 1873 م أخذ الرجل يتأثر بما كانت تنشره مجلة " تهذيب الأخلاق " التي كانت تصدرها حركة السيد أحمد خان، وبعد مُضِيِّ بضع سنوات أخذ هو الآخر يكتب في تلك المجلة على منوال السيد نفسه إلى أنْ أصبح أحد أعضاء حركة عليكره البارزين. توفي سَنَةَ 1895 م (انظر للتفصيل مقالة " جراغ عَلِي " أيم أي أردو 1971 م. جامعة بنجاب لاهو باكستان) نقلاً عن فرقة أهل القرآن ص 81).
(2) " دراسات في علوم الحديث ": ص 28.

<<  <  ج: ص:  >  >>