<<  <  ج: ص:  >  >>

الحيوان " للدميري، أو " ثمار القلوب " للثعالبي أو " مقامات " بديع الزمان للفصل في قضايا السُنَّة فذلك هو التزييف الشديد.

ولقد كانت ظاهرة تسجيل أحاديث القُصَّاصِ ونوادر المجالس من السموم الناقعات التي أفسدت العلم الصحيح واعتمد عليها أهل الباطل، حتى قال ابن الجوزي: «ما أمات العلم إلا القصاص». وللسيوطي كتابه " تحذير الخواص من أكاذيب القُصاص "، وقد أورد فيه فصلاً في إنكار العلماء على القُصاص ما أورده من أباطيل.

وحين تراجع تلك الشبهات المثارة حول السُنَّة فيما أورده محمود أبو رية، أو حول الشريعة الإسلامية فيما أورده علي عبد الرازق، نجد واضحًا أَنَّ النصوص كلها المعتمد عليها مستمدة من كتب الروايات، ونوادر المجالس، لا من كتب السُنَّة أو الفقه، وذلك هو المنهج العلمي الذي قدمه المستشرقون وأتباعهم لتزييف المفاهيم الأساسية والأصيلة بالاعتماد على كتب " ألف ليلة وليلة " و " الأغاني " وغيرها من كتب الشُعُوبِيِّينَ واعتبارها مراجع لمُضاهات العلم الصحيح، وإثارة الشُبُهات في وجه الحقائق العلمية الأصلية. ونحن نجد أَنَّ كل الذين حملوا لواء الشُبُهات حول السُنَّة النبوية قد اعتمدوا على مصدر أساس هو كتاب جولدتسيهر " العقيدة والشريعة " الذي ترجم وطبع بتوجيه

<<  <  ج: ص:  >  >>