<<  <  ج: ص:  >  >>

تَعَدَّتْ عنايتهم إلى الوسائط التي وقعت في رواية الحديث وهم الرُوَاةُ الذين رَوَوْا هذه الأحاديث، فعنوا بمعرفتهم ومعرفة أسمائهم وأسماء آبائهم وحوادث حياتهم وأخلاقهم ومكانتهم في الأمانة والصدق والحفظ، وهكذا ظهر علم أسماء الرجال إلى الوجود وكان من مفاخر هذه الأمة التي لا يشاركها فيها أُمَّةٌ من الأمم كما يقول الدكتور شبرنجر في مقدمته لكتاب " الإصابة ". وكان هؤلاء المحدثون أقوياء وعلى جانب عظيم من الصبر والجَلَدِ واحتمال المشاق وقوة الذاكرة، وكانت عندهم نهامة للعلم وحرص زائد على اقتباسه والتقاطه من موضعه.

وهكذا نجد أَنَّ الشُبْهَةَ التي اعتمدوا عليها في مهاجمة السُنَّة فاسدة ومُضَلِّلَةٌ ولم يكن لها أي أساس علمي أو تاريخي.

ولعل من الخرافات التي جرى وراءها المستشرقون وأتباعهم فرحين بأنهم التقطوا شيئًا ما، هو ما أطلقوا عليه " معراج ابن عباس " والكتاب مكذوب، لا يتداوله إِلاَّ عامة الناس، وليس له سند يربطه به، ولا رواية ترقى إليه، وقد احتفل به المستشرقون ثم تَبَيَّنَ لهم زيفه.

ولقد عرف عن هؤلاء المستشرقين طابع التحامل الواضح

<<  <  ج: ص:  >  >>