<<  <   >  >>

الفَصْلُ الأَوَّلُ: الرَّسُولُ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسُنَّتُهُ الشَّرِيفَةُ:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين.

{رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} (1)، {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (2).

خاتم الأنبياء:

يقول الله تعالى لرسوله الكريم - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} (3)، وما كانت هذه الرسالة العامة لأحد من الرسل من قبله، فموسى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - أرسل لبني إسرائيل خاصة، لقد اقتصرت دعوته على بني إسرائيل، لدرجة أنه حينما ذهب هو وهارون، - عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ -، إلى فرعون، قالا له: {إِنَّا رَسُولاً رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} (4).

فموسى ذهب إلى فرعون ليرسل معه بني إسرائيل. ولم يكافح سيدنا موسى الشعوب، أو الأمم في سبيل دعوته.

وعيسى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ -، إنما أرسل إلى .. «خراف بني إسرائيل الضالة»، على حد تعبيرهم القديم، ولم


(1) [سورة الكهف، الآية: 10].
(2) [سورة آل عمران، الآية: 8].
(3) [سورة سبأ، الآية: 28].
(4) [سورة طه، الآية: 47].

<<  <   >  >>