<<  <   >  >>

مَكَانَةُ السُنَّةِ مِنَ التَشْرِيعِ:

ورسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُشَرِّعُ عن الله تعالى فيما لا نص فيه من كتاب الله.

روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وغيرهم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى اليَمَنِ فَقَالَ لَهُ:

«كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟».

قَالَ: «أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ».

قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ؟».

قَالَ: «فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ».

قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ؟».

قَالَ: «أَجْتَهِدُ رَأْيِيِ وَلاَ آلُو».

فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَىَ صَدْرِهِ، وَقَالَ: «الحَمْدُ للهِ الذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ».

وسيدنا عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في رسالته في القضاء إلى أبي موسى الأشعري - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - والتي بدأها بقوله: «سَلاَمٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ القَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ».

يقول سيدنا عمر في هذه الرسالة: «الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا تَلَجْلَجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَلاَ سُنَّةٍ».

<<  <   >  >>