للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القرآن) بقلم المستر جون نايش

وفي هذا الكتاب عرض لأصول الإسلام مستقاة من القرآن والحديث؛ ولكن على نمط جديد. ذلك أن المؤلف كما يبدو في مقدمته متأثر جداً بوجهة النظر الغربية ومطاعن الغرب في القرآن وأصول الإسلام. وهو يزعم أولاً أن القرآن لم يكن كتاباً منزلاً، وإنما هو من صنع النبي وصحبه؛ ثم يعرض مبادئ الإسلام وتعاليمه بصورة يحاول بها إخراج هذه المبادئ والتعاليم عن حقيقتها الإسلامية المعروفة؛ ويحاول أن يقرب بينها وبين بعض المبادئ والنظريات الغربية. وهو بهذه الصورة يعتبر في الواقع من الكتب الطاعنة في الإسلام. ومن بواعث الأسف أن يكون مؤلف هذا الكتاب تركياً مسلماً من رجال تركيا القديمة التي اشتهرت بالتمسك بأصول الإسلام. ولو صدر من أحد الدعاة الكماليين لما كان في صدوره ما يلفت النظر، لأن تركيا الكمالية دولة لا دينية. وعلى أي حال فلعل الجهات ذات الشأن تعنى ببحث هذا الكتاب الإلحادي لترى ما إذا كان يسمح بتداوله في بلد إسلامي كمصر.

(م)

إلى الدكتور زكي مبارك

يا أخي العزيز

قرأت رسالتك إلى الأستاذ الزيات؛ ولقد سرني والله أن تعنى وأنت في العراق بدفع تهمة العقوق عن أدباء مصر، وإنها لعاطفة وطنية نبيلة أعرف كل العرفان ما يدفعك إليها وأنت بعيد. ولقد كنت أتمنى لو كان دفاعك إلى جانب الحق لأدع لك أن تزهى وتستطيل بين أدباء بغداد ما شئت أن تزهى وتستطيل. ولكني لا أريد أن أظلم الحقيقة يا صديقي في سبيل رضاك. وبرغمي أن أصر على اتهام الأدباء المصريين بهذه التهمة السوداء!. . . وإلا فهل ترى العربية قد وفت دينها للرافعي لأنك والأستاذ المازني قد كتبتما مقالين في رثاء الرافعي غداة منعاه؛ ولأن طائفة كريمة من الأدباء لم تكن بينهم وبين الرافعي خصومة، قد نشروا في الرسالة مقالات في رثاء الرافعي؟

ما أهون شأن الرافعي وأهون بأدباء مصر جميعاً إن كان إلى هذا ينتهي عندهم واجب

<<  <  ج:
ص:  >  >>