للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بأن أقطع الشك في هذه المسألة بحكم درايتي بهذه الدقائق نتيجة تقلبي في بيئات تركيا والاتحاد السوفيتي ردحاً من الزمان

بقيت بعض ملاحظات على الجملة التي دار حولها النقاش من مبحث الدكتور بشر فارس، من ذلك أنه استدل من أن لغة التعليم عند هؤلاء المسلمين الفنلنديين هي التركية بأنهم صرفوا هواهم عن روسية الجنوبية (ص ٢٣ من كتابه) ولست أعرف ما موضع روسية الجنوبية في هذا التعبير؛ لأن هؤلاء إن كانوا من الترك الضاربين فيما وراء جبال أورال فلا صلة لهم إذن بروسية الجنوبية (القرم وقازان وأكرانيا)، وإن كانوا من الجنوب من روسية فلا معنى للقول بأنهم من الترك الضاربين فيما وراء جبال أورال. . . والذي عندي أن هذا الخلط نتيجة تفسيرات شخصية من الدكتور بشر فلم يحدثوه بأنهم من وراء جبال أورال، وإنما الدكتور بشر قد استنتجه خطأ، لعلمه أن (الترك - التتر) أصلهم من هذه المناطق. وعلى هذا يتسق الأمر في استطلاع الدكتور بشر لشؤون هذه الجماعة المسلمة في أقصى الشمال. أما القول بصرف الهوى عن روسيا الجنوبية. . . فهو الأصل الذي يكشف عن فكرة الاستنتاج في قول بشر أنهم من (الأتراك - التتر) الضاربين فيما وراء جبال أورال. . .!

٥ - قلنا في نقدنا لكتاب مباحث عربية: (إن استعمال لفظ (السلوك) لأحد مشتقات المصدر الفرنسي تارة ولفظ (الأخلاقيات) لمشتق آخر لنفس المصدر (وهو تارة أخرى يوقع في اللبس والاختلاط). فكتب الدكتور بشر: (والردّ أن الناقد لم يدرك الفرق بين اللفظتين الفرنسيتين: فالأول يدل على أعمال المرء من الناحية الأخلاقية، والثاني يفيد علم الأخلاق). والمغالطة في ردّ صاحبنا الدكتور بشر واضحة، لأن الأصل في نقدنا أن استعمال لفظ السلوك والأخلاقيات لمشتقتين من مصدر واحد اللاتينية يوقع في اللبس. واللازم أن يشتق من المادة العربية التي ينظران إلى اللفظين الفرنسيين والأول يأتي عندي آداباً والآخر أدبيات، ففي الأول مفهوم حيث هو قاعدة (أو منهج) وفي الآخر مفهوم حيث هو مبدأ وبين الاثنين من الفارق ما لاحظه الدكتور بشر فارس

٦ - قلنا: (إن في تعبير الدكتور بشر أن للفظة الشرف مفادات متجاورة تارة، متباينة أخرى) قصوراً لا تستقيم معه الجملة إلا إذا أبدل فيها لفظة المتجاورة بالمتشابهة لأنها أدل

<<  <  ج:
ص:  >  >>