للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[رسالة الفن]

تأملات:

اللهم احفظنا!

للأستاذ عزيز فهمي

- عينا من هاتان القاسيتان اللتان أخفيت وجههما لتنظر فيهما؟. . . أرني هذه الصورة. . . بيلا لوجوزي؟! دراكولا؟! لم أكن أحسب أن هناك من يجد المتعة في النظر إلى عيني دراكولا. . . مصاص الدماء

- لك الحق! فمن كان مثلك، فإنه لا يستطيع أن يفتح عينيه في عيني دراكولا

- مخيفتان!!

- من غير شك، ولكن لماذا هما مخيفتان وهما، مهما كانتا. . . عينان. . .

- لا أدري، ولكنه يخيل إلي أنني لو قابلت دراكولا، والتقت عيناه بعيني لما استطعت إلا أن أمد له عنقي ليمتص من دمي ما يشاء. . .

- فإذا قابلت لاندرو؟!

- ومن لاندرو؟

- سفاح فرنسي كان يصيد الفتيات والنساء الصغيرات بنظراته، حتى إذا تملكهن انفرد بهن وقتلهن واستولى على حليهن ودفنهن

- يا حفيظ! وكيف كان يصيدهن بعينيه هذا الرجل البغيض المجرم؟. . ماذا كان يجذبهن إليه؟

- شيء مثل الذي في عيني دراكولا، وقد قلت: إنك لو رأيت عيني دراكولا ورأى عينيك لما استطعت إلا أن تسلمي له جيدك هذا المرمر، ليمتص ما شاء من دمك. . .

- وما الذي في عيني دراكولا؟! أرني الصورة. . . أرني. . . قسوة!. . .

- وهل تغري القسوة بالإقبال عليها وبذل الدماء لها؟

- إذن فما الذي في هاتين العينين؟ إنه على أي حال شيء كريه، ومع ثقله على النفس له سيطرة وسيادة وأمر لا مر من طاعته. . .

<<  <  ج:
ص:  >  >>