للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

جنس آخر، ولكنهم متفقون على أنه قد وجد في العصور القديمة جداً أجناس بشرية أولية متميزة، وقد انتشرت هذه الأجناس في الأرض وارتحلت من مكان إلى مكان، ومن مناخ إلى مناخ، ومن بيئة إلى بيئة، فخضعت لاختلاف البيئة الجديدة، وتأثرت بما فيها من رخاء وشدة، ومن طعام ومأوى مغاير، فتكيفت الأجسام والعقول تكيفاً يناسب البيئة الجديدة. وتطور هذا التكيف خاضعاً لقانون التنازع الدائم بين الإنسان وبين الطبيعة: يريد أن يخضعها وتريد أن تخضعه. فجدت أقوام تخالف أجناسها الأصلية، وامتزجت هذه الأقوام بغيرها من أقوام ذوي جنسيات أخرى. وهكذا استمرت الأسرة البشرية في تغير وتطور حتى صارت إلى ما هي عليه الآن. فلم تبق إذا تلك الأجناس البشرية الأولية محافظة على وحدتها وكيانها، ولكن جماعات أخرى جديدة تأثرت بعوامل البيئة المستمرة وتميزت عن غيرها، وإن كانت هذه الجماعات الجديدة لم تحتفظ بدمها الجنسي الأصلي. من أجل ذلك نجد اختلاطاً كبيراً في صفات الأجناس البشرية الحالية، فسكان استراليا الأصليون سود البشرة بينما شعرهم ومستقيم، وتقاطيع وجههم تشبه تقاطيع وجوه الأوربيين. وكذلك نجد بين سكان الأقاليم الشمالية من له شعر أسود، وبشرة ورقاء، وبين سكان أقاليم البحر الأبيض المتوسط بيض البشرة وسمرها وبالرغم من هذا كله فقد حاول علماء الطبائع البشرية أن يقسموا الأسرة البشرية الحالية إلى جماعات جنسية وفقاً لصفاتهم الجسمية الظاهرة: كشكل الجمجمة، وتقاطيع الوجه، ولون البشرة، ولون الشعر ولن العيون. وعلى أساس هذه الصفات الجسمية تنقسم الأسرة البشرية إلى ما يأتي:

الجنس القوقازي: هو يشمل سكان أوربا والبحر الأبيض وغربي آسيا، وهو جنس أبيض. وهذا الجنس ينقسم إلى جنسين أو ثلاثة أجناس: الجنس الشمالي، ويمتاز بالشعر الأصفر وبياض البشرة بحمرة وطول الجمجمة. وجنس البحر الأبيض المتوسط، ويمتاز بالشعر الأسود والبشرة البيضاء بسمرة والجمجمة المدورة، وبين هذين الجنسين جنس ثالث هو الجنس الألبي وهو وسط بين الجنسين. ومن الجنس القوقازي بعض السكان الأصليين للهند وإيران وما بينهما. شكل (١)، (٢)، (٣)

الجنس المنغولي: ويمتاز بصفرة البشرة وسواد الشعر واستقامته، وارتفاع عظام الخد، وتوسط القامة. ويشمل سكان آسيا الوسطى والشرقية، والأمريكيين الأصليين (الهنود

<<  <  ج:
ص:  >  >>