للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

في بغداد كان من بين الذين سرقوا معنى الشاعر علي محمود طه، فقد رأيته يقول:

أما وحقِّ المُدام صِرفاً ... يخجلُ من لونها الشقيقُ

وكلِّ هيفاَء ذاتِ دَلٍ ... يقتُلني قدُّها الرَّشيقُ

يشكو إلى رِدفها المعبَّا ... من جورِه خصرُها الدقيق

للصبِّ من وردِ وجنتيها ... وِرْدٌ ومن ثغرها رحيق

إلى آخر ذلك القسم الطريف

وهذه خدمة أكرِم بها صديقي شاعر (الجندول) أعزَّه الحبُّ ورعاه!

الإفراج عن ديوان السبط

وبهذه المناسبة أقول: إن الظروف سمحت بالإفراج عن ديوان (سبط ابن التعاويذي)، فقد كان معتقلاً في (مكتبة هندية) ثم اشترته (المكتبة التجارية) فهو اليوم في متناول من يشتاق إليه من عشاق الشعر البليغ

ولكن كيف وقع ذلك الاعتقال؟

كان الديوان قد نشر بعناية المستشرق مَرجُليوث؛ ثم مرَّت عليه أعوام وهو محبوس، لأسباب لا نعرف سرها الصحيح!

فإلى مرجليوث في قبره نوجِّه صادق الثناء على ذلك الجهد المحمود.

الصلات الأدبية بين مصر والسودان

أنست القاهرة بوجوه الأساتذة الاماجد حسن مأمون، وعبد العزيز عبد المجيد ومحي الدين عبد الحميد، وهم يلهجون بالثناء على ما رأوا عند عرب السودان من أريحية ومروءة وإخلاص. وقد عرفنا أن إقامتهم هناك من أطيب الفرص في حياتهم العلمية والأدبية؛ فأهل السودان أهل جِد، ولا يلقى بينهم أهل العلم إلا أكرم الرعاية والترحيب. وقد شعرتُ بالسرور يغمر قلبي حين حدثوني أن الحياة الأدبية هناك تفوق ما نتصوره بمراحل طوال، ولا غرابة في ذلك: فالصلات الأدبية بين شطرَي الوادي تعين على تحقيق ما نرجوه لأهل السودان من التفوق في الأدب والبيان

وقد انتفعت بمعارف الأستاذ عبد العزيز عبد المجيد عن الحياة في السودان، وهي معارف

<<  <  ج:
ص:  >  >>