للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

صغيرة في العين كبيرة في القلب، هي كسلاح البطل المجاهد؛ عدة قليلة تحدث أخبار طويلة، وسيوف ورماح وهي عنوان لتاريخ من الكفاح. رأينا فيما رأينا المصحف الذي كتبه بخطه السلطان عبد الحق من سلاطين بني مرين بالمغرب. وقد كتب هذا السلطان التقي بيده ثلاثة مصاحف أهداها إلى المساجد الثلاثة في مكة والمدينة وبيت المقدس.

ورأينا في المتحف سيف الشيخ شامل المجاهد الذي أبلى أحسن البلاء في الدفاع عن البلاد الإسلامية في القوقاز. كما رأينا على الجدار عباءة بها خروق. فأما العباءة فعباءة البطل المقدام، والعربي الحر الأبي سلطان باشا الأطرش. وأما الخروق فآثار الرصاص من دبابة فرنسية هجم عليها هذا الأسد في إحدى ثوراته. فليت شعري أي خلة أشرف من هذه العباءة، وأي وسام أجل من هذه الثقوب. لقد أحسن الذي حفظوا سيف شامل وعباءة الأطرش في المتحف الإسلامي من المسجد الأقصى، وإنها لعبرة. ورأينا بعد مصابيح من الآثار الأيوبيين، وقدوراً عظيمة من آثار العثمانيين، ونفائس أخرى لا يتسع لذكرها هذا المقال

ثم اطلعنا على دفتر الزيارة فرأينا توقيعات كثير من الزوار بينها خط الملك فيصل رحمه الله، وقد كتب هذه الآية الكريمة (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله). وقد رأينا الآية نفسها على باب السكينة من آثار السلطان قايتباي.

(للكلام صلة)

عبد الوهاب عزام

<<  <  ج:
ص:  >  >>