للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العالم الخارجي من شخوص وأحداث، وكل ما في عالمي النفس من مشاغل ومنغصات

لقد كانت لحظة جميلة. حقيقة لم تدم. ولكنها كسب لا شك فيه، يضاف إلى رصيدي المتواضع من السعادة العميقة في هذه الحياة

(٣) الحلم الضائع

حينما كنت أحلم مغمض العينين، كنت أتسخط على أشواك تؤذيني في هذه الأحلام

فلما استيقظت وتفتحت عيناي، رحت أتحسر على تلك الرؤى بكل ما فيها من آلام

عندئذ حاولت أن أغمض أجفاني مرة أخرى، وأن أستعيد الحلم الذاهب مع الكرى

هنالك سمعت هاتفاً من الأعماق:

هيهات أيها الواهم هيهات

أنه حلم واحد في هذه الحياة

(٤) الفتى المفقود

لست أنت التي أريد يا فتاة، ولا عليك آسى في هذه الحياة إنما أريد ذلك الفتى الحالم الذي كان يحيل حقيقتك المجسمة، إلى رؤيا مجنحة

ذلك الفتى الذي كان يلقاك في عالم الأجسام، كأنما يلتقي بأسطورة في عالم الأوهام

ذلك الفتى الذي كانت تضطرب أنفاسه وتتلاحق لأن كفه لامست كفك، أو لأن نظرته التقت بنظراتك

ذلك الفتى الذي كان الدم يطفر في شرايينه والبهجة ترقص في خاطره، لأن شفتيك أو عينيك قد همستا إليه ابتسامة سريعة

نعم! أريد ذلك الفتى المغمض العينين، الذي كان يراك بخياله حورية ساحرة. فإذا فتحهما مرة فرآك إنسانة عابرة، أغمض عينيه فاستطاع أن يلقاك في الفردوس المسحور

أريد ذلك الفتى الذي أفتقده في نفسي اليوم فلا ألقاه. وعليه آسي كل الأسى لا عليك أنت يا فتاة!

(حلوان)

<<  <  ج:
ص:  >  >>