للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

ما تقدم والصورة القوية البارزة لذلك يمكن البحث عنها في مجلس الأمن وهو الأداة التنفيذية للهيئة.

وسيجد القارئ للميثاق طلبته في مشكلة التصويت حيث تطرح الدول القوية جانباً مسوح الرهبان لتكشف عن حديدها ونارها إذ أن هذه المشكلة من المواطن شديدة الحساسية التي تثير في أدق صورها علاقة الدول العظمى بعضها ببعض ثم علاقة الدول العظمى بالدول الصغرى وتكييف تلك العلاقات.

وقد اتفق في (مبارتن أوكسي) على مبدأ إجماع الدول العظمى عند اتخاذ قرار في أعمال العنف التي تتخذ ضد دولة تقوم بعمل من أعمال العدوان. . ولكن قام الخلاف على إجراءات التصويت في المسائل الأخرى. . فبقيت المسألة دون حل، حتى انعقد مؤتمر (يالتا) في فبراير سنة ١٩٤٥ وقام الرئيس (روزفلت) بإزالت ما كان هنالك من تعارض في وجهات النظر فوضع اقتراحاً حاز قبولاً من كل من (الرفيق ستالين) و (تشرشل) كما عرض على فرنسا والصين فوافقتا عليه. . وتقضي قواعد التصويت التي اجتمع عليها الأقطاب في يالتا بأن يكتفي بأغلبية سبعة أصوات من أحد عشر صوتاً بالنسبة لجميع قرارات المجلس على أن يكون من بين هذه الأغلبية أصوات الدول الخمس العظمى مجتمعة. . . وهذه القاعدة لا يرد عليها سوى استثنائين: الأول يتعلق بالإجراءات ويكتفي فيها بأغلبية سبعة أصوات دون تمييز بين الأعضاء الدائمين وغيرهم.

والثاني يختص بأي نزاع يعرض على المجلس وتكون إحدى الدول الأعضاء طرفاً فيها فيجب عليها الامتناع عن التصويت.

غير أن الخلاف بين الدول قام في مؤتمر (سان فرنسيسكو) حول هذا القرار وحاولت الدول الصغرى وكانت تتزعمها أستراليا محاولة صادقة في سبيل تعديله لأنه يتفرع عن هذا القرار أنه يكفي أن تمتنع إحدى الدول العظمى عن التصويت أو تعارض القرار وهذا هو حق الاعتراض أو الفيتو لكي يستحيل على مجلس الأمن إصدار القرار المراد إصداره. .

ولقد نددت الدول الصغرى بحق الفيتو هذا ووضعته بأنه سيف مصلت فوق الرءوس وأن أحكام القانون والعدالة وحقوق الدول في الحرية والمساواة والسيادة ستصير كلها كلمات

<<  <  ج:
ص:  >  >>