للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شاهداتٍ لمفرغ (١) الوهم فيها ... باعتداء المحدود والإيغالِ (٢)

أصَّلُوا للقياس أصل اصطلاحٍ ... جلَّ عن أصل صُلحهم ذُو (٣) الجلالِ

لَقَّبُوا الجسم بالذَّواتِ ليقضُوا ... باشتراكٍ في حالةٍ وانفصالِ

وادَّعوا أنَّ للمُهيمن ذاتاً ... شاركت، ثمَّ فارقت في خِلالِ

ثم قاسوا ما فرَّعُوهُ وخاضُوا ... في شُرُوح لهُم عراضٍ طِوال

باختراصٍ في قولهم وابتداعٍ ... وبظنٍّ في زعمهم وانتحالِ

واحتيالٍ في فرقهم للمعاني ... بيِّنٍ ليسَ فيه فرقٌ بحالِ

نحو ما قد جمعتُ منها مثالاً ... ها هنا فاستمع لضرب المثال

أزلي ثبوته وقديم ... ووجود ما إن له من زوالِ

وكذا الفرقُ بين أمرٍ وشيءٍ ... واشتراكِ الذوات والأمثالِ

ومزيدٍ على الذوات وغير ... واقتضاء الأحكام والإعلالِ

أي فرقٍ ما بين اثنين منها ... في صحيحِ الذَّكا وفرطِ المقالِ

ليس إن قيل ثابتٌ أزليٌّ ... هُو إلا لربنا المُتعالي

مثل من قال: لم يزل كلُّ (٤) شيءٍ ... ذا ذواتٍ ثوابتِ الأحوالِ

ما أتى في التكليف قولٌ بهذا ... في مقالٍ يُروى ولا في فعال

بل أتى الأمرُ بالتَّفكُّر في الصُّنـ ... ـعِ وتَركِ اتِّباع رأي الرِّجَالِ

غير من كان مُصطفي ذا اعتصامٍ ... أو حكيماً في قولِهِ غيرَ غالي

إلى آخر ما ذكره رحمه الله.

وقال أيضاً في أُرجوزته المشهورة التي سمَّاها الإمامُ المتوكِّلُ المطهر


(١) في (ب): لمفرع، وفي (ج): لمفزع.
(٢) تحرفت في (ش) إلى: " يا عبد المحدود والانفعال ".
(٣) في (ب): " ذي "، وهو خطأ.
(٤) في (ج): لكل.

<<  <  ج: ص:  >  >>