للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبو مسلم هذا قام بالشَّام بعدَ كافور، وتسمَّى بالمهدي، واستنصر بالقرامِطَةِ، والحسنُ بنُ محمد بن يحيى المحدث المذكور تجاوز تسعينَ، وكان بالكوفة حُمِلَ عنه العِلْمُ.

ومنهم محمدُ بن عبيد الله [كان له قدر] بالكوفة ومَنْزِلَةٌ بالدَّيالِمَةِ (١) يُعارض بها منزلةَ بني عمر العلويينَ بالكُوفة، وهو الذي مدحه المُتَنَبّي بقوله:

أهْلاً بِدَارٍ سَبَاك أغْيَدُهَا (٢)

ومنهم عليُّ بن إبراهيم كان مِن العُبَّادِ بالكوفة حُمِلَ عنه العِلْمُ، كان عالماً بالنسب.

انتهي المختارُ نقلُه من بني الحسن والحسين ولله الحمد (٣).

وغيرُ هؤلاء ممن لا يأتي عليه العَدُّ مِن سادات العِترَة الطاهرةِ ممن كان في مرتبة الإمامة في علم الحديثِ وغيرِه من علومِ الاجتهاد، ولو حضرني كتابُ مِن كُتُبِ الرجال وقت كتابة هذا الجواب (٤)، لاستكثرتُ من ذِكرهم، فمن استكثر منه، فقد استكثرَ مِن طيِّب، وإنما رغبتُ إلى ذكرهم لجهلِ كثيرٍ من الناسِ لهم، واعتقادِهم أنَّه ليس في أهل البيت عليهم


= انظر " ديوانه " ١/ ١٤٧ - ١٥٩ بشرح العكبري.
(١) في " الجمهرة " ص ٥٦: وكان له قدر بالكوفة ومنزلة عند الديالمة.
(٢) وعجزه:
أبعد ما بان عنك خُرَّدُّهَا
ديوانه بشرح العكبري ١/ ٢٩٤.
(٣) النقول من صفحة ١١٦ إلى هنا تجدها في " جمهرة ابن حزم " من الصفحة ٤٠ إلى الصفحة ٥٦.
(٤) في (ب): الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>