للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ): لا ردّ لما دعوه إليه وجَرَمَ فعل بمعنى حق وما بعده فاعله أي: حق، وثبت أن الذي تدعونني إليه باطل ليس له ثبوت أصلاً في زمان، أو بمعنى كسب، وفاعله ضمير إلى ما قبله وما بعده مفعول أي: كسب ذلك الدعاء إليه بطلان دعوة ما تدعونني إليه، أي: ما حصل من ذلك إلا ظهور بطلان دعوته، أو اسم بمعنى القطع ولا لنفي الجنس وما بعده خبره أي لا قطع ولا انقطاع لبطلان دعوة الأصنام، ومعنى ليس له دعوة أنا ليس له دعوة إلى نفسه ومن شأن المعبود الحق أن يدعو العباد إلى طاعته أو معناه ليس له استجابة دعوة فيكون من تسمية أثر الشيء وثمرته باسم ذلك الشيء (وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى الله): مرجعنا إليه، (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ): المشركين، (هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ): من النصح وتتحسرون على عدم القبول (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ): فيعصمني عن كل سوء، (إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)، وذلك حين أوعدوه بمخالفة دينهم (فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا)، فما وصل إليه آثار مكرهم، ونَجَا مع موسى (وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ): بفرعون وقومه واستغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك (سُوءُ الْعَذَابِ) الغرق في الدنيا ثم النقلة منه إلى النار (النَّارُ يُعْرَضُونَ

<<  <  ج: ص:  >  >>