للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والرمان فاكهة ودواء، وصف الأولين بأن فيهما من كل فاكهة صنفين، (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ): خيِّرات الأخلاق خُفِّفَ كَهيْنٍ في هيِّنٍ وليِّنٍ، (حِسَانٌ): حسان الخلق، (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ): مخدرات مستورات، أو مقصورات الطرف على أزواجهن وصفهن في الأولى بقاصرات الطرف التي تدل على أنهن بالطبع قد قصرت أعينهن عليهم، وهي أتم من المقصورات التي فيها إشعار بقسر القصر، (فِي الْخِيَامِ): كل خيمة من زبرجد وياقوت، ولؤلؤة واحدة فيها سبعون بابًا من الدر، (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، زاد في وصف الأوائل كأنهن الياقوت والمرجان، (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ): مجالس فوق الفرش، أو وسائد، أو رياض الجنة، (وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ): كل شيء نفيس من الرجال وغيره يسمى عند العرب عبقريًا قيل تزعم العرب أن عبقر اسم بلد من بلاد الجن فينسبون إليه كل شيء عجيب، نعت بطائن فرش الأولين، وسكت عن ظهائرها إشعارًا بأن وصفها متعذر، فأين هذا من ذاك، (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ): تعالى اسمه؛ لأنه مطلق على ذاته فما ظنك بذاته؟ (ذِي الْجَلَالِ): أهل أن يجلَّ فلا يعصى،

<<  <  ج: ص:  >  >>