تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[حول تعددالسبب و النازل واحد، و هل لذلك مثال واقع]

ـ[محمد رشيد]ــــــــ[17 Nov 2003, 02:44 ص]ـ

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد، فقد ذكر الزرقاني في (مناهل العرفان) في مبحث أسباب النزول، مسألة حول ما لو تعدد السبب المصرّح بسببيته ـ أي تعدد المروي في السبب كما أفهم من كلامه ـ و كان النازل واحدا، فذكر أن لذلك أربع حالات:

* الأولى / أن تكون إحدى الروايتين ضعيفة فتطرح و يعمل بالصحيحة.

* الثانية / أن تكونا صحيحتين و إحداهما مرجح، فيعمل بالمرجح.

* الثالثة / أن تكونا صحيحتين وليس لإحداهما مرجح، و لكن يمكن الأخذ بهما معا، فنقول بأن كل منهما سبب للنزول، فنأخذ بهما معا.

* الرابع / أن تكونا صحيحتين و ليس لإحداهما مرجح، ولا يمكن الأخذ بهما معا، و في هذه الحالة نقول بتعدد النزول بتعدد الأسباب.

السؤال: ما توجيهكم لهذا التقسيم، و هل يمكن القول بتعدد النزول و النازل واحدا، فنقول بأن الآية نزلت مرة في كذا، ثم نزلت مرة أخرى في كذا؟ و هل ثم أمثلة على ذلك؟ أم أن هذا التقسيم نظري عقلي يدور بحثه في حدود الجواز العقلي و لم يعتضد بالواقع؟

السلام عليكم

ـ[مساعد الطيار]ــــــــ[17 Nov 2003, 02:53 م]ـ

أخي الكريم محمد يوسف

لقد أمطرتنا بأسئلتك، والوقت في هذه العشر ضيق ـ كما قال أخي أبو مجاهد العبيدي ـ لكن أذكر لك ما لاحظته على الزرقاني في بعض مباحث علوم القرآن أنه يتجه إلى الأسلوب العقلي في السبر والتقسيم، لذا تراه لا يذكر أمثلةً لما يقول، بل هي مجرد افتراضات عقلية بحتة.

ومسائل علوم القرآن يُنطلق بها من الأمثلة، وهي التي تشكِّل المسائل، وليس العكس كما هو حاصل في بعض مسائل علوم القرآن التي تجدها عند المصنفين في هذا العلم، والموضوع له باب آخر لعل الله ييسر طرحه.

أما تعدد السبب والنازل واحد، فلك أن ترجع إلى آية (نساؤكم حرث لكم) فقد صح في سبب نزولها أثران عن جابر وابن عباس، والله الموفق.

ـ[عبد الله]ــــــــ[18 Nov 2003, 02:17 ص]ـ

أخي الكريم

هذا التقسيم عقلي وواقعي، وقد ذكر السيوطي والزرقاني والشيخ مناع القطان وغيرهم ممن كتب في مباحث علوم القرآن (أسباب النزول) أمثلة لذلك.

أما قضية تكرار نزول الآية ففيها بحث طرح على هذا الرابط:

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?threadid=223

عبد الله إبراهيم

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[24 Nov 2003, 05:48 م]ـ

كاتب الرسالة الأصلية: مساعد الطيار

فلك أن ترجع إلى آية (ونساؤكم حرث لكم) فقد صح في سبب نزولها أثران عن جابر وابن عباس، والله الموفق.

الدكتور مساعد لعل هذه زلة قلم منكم، فإن الأثران الصحيحان هما عن ابن عمر وعن جابر.

ـ[عبد الله]ــــــــ[24 Nov 2003, 10:16 م]ـ

نعم أخي محمد

الأثران عن جابر وابن عمر رضي الله عنهم، كما ذكرت.

كما اني لا أرى التمثيل بآية (نساؤكم حرث لكم) - بدون واو - موافقاً للحالة التي ذكرت، وإنما ينطبق هذا المثال على ورود صيغتين للسبب إحداهما صريحة والأخرى غير صريحة فتقدم الصريحة وهي رواية جابر رضي الله عنه.

والأوْلى التمثيل لما تعدد سببه والنازل واحد بخواتيم سورة النحل، أو (ويسألونك عن الروح) ...

لكن ألا ترى يا أخي أن الشيخ مساعد كانت إجابته سريعة جداً، و عذره في ذلك القيام بحق العشر الأواخر - تقبل الله منا ومنكم - وهذا ما اعتذر به للأخ محمد يوسف، ولعله في وقت لاحق يتطرق لهذه المسألة - كما وعد -.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى - واقبلوا تطفلي.

عبد الله إبراهيم

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[25 Nov 2003, 06:41 ص]ـ

الأخ عبد الله

الروايتين كلاهما صريحتين جداً، ولا مانع من تعدد الأسباب

أخرج البخاري عن جابر ? قال: «كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول. فنزلت نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم».

أخرج البخاري (كما في الفتح 8\ 190) وإسحاق ابن راهُوْيَه في مسنده وتفسيره وابن جرير الطبري في تفسيره (2\ 391) عن نافع قال: قرأت ذات يوم {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}. قال: ابن عمر أتدري فيم أنزلت هذه الآية؟ قلت: لا. قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن.

وأخرج النسائي وابن جرير عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (ثقة) عن أبي بكر بن أبي أويس (عبد الحميد بن عبد الله، ثقة) عن سليمان بن بلال (ثقة) عن زيد بن أسلم (ثقة) عن ابن عمر ?: أن رجلاً أتى امرأته في دبرها، فوجد في نفسه من ذلك وجداً شديداً، فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}.

وأخرج الدارقطني ودعلج كلاهما في غرائب مالك من طريق أبي مصعب واسحق بن محمد القروي كلاهما عن نافع عن ابن عمر أنه قال: «يا نافع أمسك على المصحف». فقرأ حتى بلغ {نساؤكم حرث لكم ... } الآية. فقال: «يا نافع أتدري فيم أنزلت هذه الآية؟». قلت: «لا». قال: «نزلت في رجل من الأنصار، أصاب امرأته في دبرها فوجد في نفسه من ذلك، فسأل النبي ?، فأنزل الله الآية». قال الدارقطني: «هذا ثابت عن مالك». وقال ابن عبد البر: «الرواية عن ابن عمر بهذا المعنى صحيحة معروفة عنه مشهورة».

على أن الجمع بين الروايتين ممكن، فإن جابراً كان يتحدث عما كان يقوله اليهود، وابن عمر يتحدث عن حادثةٍ معينة حدثت لرجل من الأنصار، لم يسمِّه طبعاً للسبب الواضح. وإلا فإن إصراره على هذا التفسير وكثرة تحديثه للمقربين منه بذلك، هو دليل تيقنه مما يعرف، والمثبت مقدَّمٌ على النافي.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير