فصول الكتاب

<<  <   >  >>

النوع الأول من أنواع علوم الحديث:

معرفة الصحيح من الحديث.

اعلمْ - علمك الله وإياي - أن الحديثَ عند أهلِه ينقسمُ: إلى صحيح، وحسَن، وضعيف *.

أما الحديثُ الصحيح فهو: الحديثُ المسنَدُ الذي يتصل إسنادهُ بنقل ِ العدْل ِ الضابِط عن العَدْل ِ الضابط، إلى منتهاه؛ ولا يكون شاذًّا ولا مُعَلَّلا.

وفي هذه الأوصاف، احترازٌ عن المرسَل والمنقطع والمعضَل والشاذ، وما فيه عِلَّةٌ قادحة، وما في راويه نوعُ جرح ٍ، وهذه أنواع يأتي ذكرهُه إن شاء الله تبارك وتعالى.

فهذا هو الحديثُ الذي يُحكَمُ له بالصحة، بلا خلافٍ بين أهل ِ الحديث.


* محاسن الاصطلاح:
" فائدة: اصطلاح المحدِّثين في التسمية يزيدُ على ذلك كما سبق. وفي نفس الأمر، ليس إلا صحيحٌ ومقابِلُه. ولعل المراد بالانقسام المذكور، الاصطلاحيُّ بالنسبة إلى المراتب في الاحتجاج وعدمه في الجملة، وما يأتي بعد ذلك تفصيلٌ لهذه الجملة، وسيأتي في نوع " الحسَن " أن طائفة درجَتْه مع " الصحيح " وذِكرُ العدالةِ والضبطِ يُخرِجُه. انتهت " 1 / ظهر.

<<  <   >  >>