للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التيتار ( Tietar) قرب طلبيرة غربي طليطلة. (١)

أما موسى فسار في طريق ماردة سلمنجة بحذاء نهر أُطلق عليه اسمه، وهو نهر موسى ( Valmuza) (٢) .

وإذا كان حدث شيء بين القائدين، فلا يعدو أن يكون مناقشة بعض القضايا، أو استفهامه من طارق خطته وإبداء الملاحظات عنها، "وعلى توغله بالمسلمين، وتغريره بهم" (٣)، حيث اندفع بهذه السرعة إلى قلب البلاد. وحين: "خرج إليه طارق وتلقّاه، فتعتّب عليه موسى وقال له: ما دعاك إلى الإيغال والتّقحّم في البلاد بغير أمري؟ " (٤). فاعتذر له طارق بخطته العسكرية أمام الظروف المحيطة والضرورة الداعية لأسلوبه القتالي (٥). وقد تمكن طارق من حسم القضية مع سيِّده، وأظهر نواياه الحسنة، وعرض على موسى كل ما أصابه من غنائم وكنوز في فتوحاته (٦). ويبدو أنه كان موفقاً أيضاً في


(١) فتح مصر والمغرب (٢٠٧) وأخبار مجموعة (١٨) وفتح الأندلس (١١) والبيان المغرب (٢/ ١٦) والرسالة الشريفية (١٩٣) ونفح الطيب برواية ابن حيّان (١/ ٢٧١)، وفجر الأندلس (٩٩)، وقارن: Saavedra.P.٩٨
(٢) وتعيين اتجاه موسى على هذا النحو، يعيننا على تحديد المكان الذي التقى فيه بطارق على وجه التقريب. فابن عذارى يقول: "اتفق الأكثرون على أنّ التقاءهما كان على طليطلة (لما بلغه مسير موسى إليه، فلقيه بمقربة من طلبيرة)، كما قال الرازي، وذكر الطبري أنه كان على قرطبة. ولما كانت بعض المراجع الأجنبية تقول بأنّ الّلقاء وقع عند ناحية تسمى ( Almaraz) وهو لفظ عربي الأصل يرجع إلى أصله العربي: (المعرض) وهو مكان على مقربة من طلبيرة، فإننا نستطيع القول بأنّ الّلقاء بين موسى وطارق وقع هناك، انظر البيان المغرب (٢/ ١٧) وأخبار مجموعة (١٨) و Saavedra.op.cit.p.٩٨ و Rodericus Tolitanus. de rbus Hispaniae.١.١١١.cap.XXIV.
(٣) البيان المغرب (١/ ١٦).
(٤) تاريخ الأندلس (٢٥ مقدمة المحقِّق) و (١٤٩ نص ابن الشباط) والحلة السيراء (٢/ ٣٣٤).
(٥) التاريخ الأندلسي (٩٠).
(٦) أخبار مجموعة (١٩) وابن الأثير (٤/ ٥٦٥) والبيان المغرب (٢/ ١٦ - ١٧) والنويري =

<<  <  ج: ص:  >  >>