للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبناء على ذلك: فإنه لو أخبر مخبر قائلًا: " إنما العالم زيد "، فإن هذا يُفهم أن العلم محصور على زيد، وأن غيره لا علم عنده.

النوع الثاني عشر: مفهوم حصر المبتدأ في الخبر، وهو: أن حصر المبتدأ في الخبر يدل على الحصر؛ لأن أهل اللغة يفرقون بين قول القائل: " زيد صديقي "، وقوله: " صديقي زيد " بأن الثاني يفيد الحصر، ولولا أن الثاني يفيد الحصر لما حصلت التفرقة بينهما، فكل من قال بالتفرقة بينهما قال: إن تلك التفرقة بإفادة الحصر في الثاني دون الأول.

وبناء على ذلك: فإن قوله - صلى الله عليه وسلم -: " الشفعة فيما لم يُقسم "، وقوله: " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " وقولنا: " العالم زيد " و" صديقي زيد " يفيد حصر الشفعة فيما لم يقسم، وحصر التحريم في التكبير، وحصر التحليل في التسليم، وحصر العلم والصداقة في زيد.

النوع الثالث عشر: مفهوم اللقب، وهو: تقييد الحكم أو الخبر باسم وهذا ليس بحجة، أي: أنه إذا قيد الحكم أو الخبر

<<  <   >  >>