تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[خذ نسختك من شرح الشيخ صالح السحيمي حفظه الله للقصيدة اللامية المنسوبة إلى شيخ الإسلام]

ـ[أشرف السلفي]ــــــــ[22 - Jan-2009, مساء 01:30]ـ

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد: فهذا تفريغ آخر - وفقني الله - سبحانه وتعالى - لتفريغه، وهأنذا أقوم بتنزيله ابتغاء حصول النفع من ورائه.

وهناك عدة تفريغات يسر الله إتمامها ومراجعتها - سأقوم بتنزيلها على الشبكة، وغيرها من الشبكات؛ ليعم النفع، والآن مع الشرح:

شَرْحُ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ صّالِحٍ السُّحَيْمِيِّ

لِلْقَصِيدَةِ اللَامِيَّةِ

الْمَنْسُوبَةِ إِلى شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةِ – رَحِمَهُ اللهُ –

بسم الله الرحمان الرحيم

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا.

من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

وأشهد أن محمدا عبدُه ورسولُه – صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه أجحمعين.

ثم أما بعد:

فقد رأى بعض الإخوة أن نشرح - في هذين اليومين، أو لعلنا ننتهي منها اليوم: الصباح والليلة المغرب - قصيدة اللامية لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – حول بعض مسائل العقيدة، وهي قرابة ستة عشر بيتا، لعلنا أن نجتهد في أن نخلص، أو ننهيها الليلة العشاء - إن شاء الله -.

ودراسة كتب السلف والمتون الشرعية لها فوائد عظيمة تربط طالب اللعم بالسنة. بهدي النبي – صلى الله عليه وسلم -؛ ولذلك فإن التركيز على مثل هذه المتون = نافع جدا للمسلمين عامة، ولطلبة العلم خاصة.

ونبدأ مباشرة – إن شاء الله – في هذه القصيدة اللامية، ونجتهد في شرحها باختصار – إن شاء الله تعالى -.

المقدمة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعلى آله وأصحابه ومن والاه – فهذه قصيدة اللامية لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهي زهرة من بستانه اليانع بالأزهار؛ ليشم عبقها وعبيرها أهل السنة والآثار، وهي شوكة وغصة وسهم من كنانيته في حلوق أهل الزيغ والضلال، يعلن فيها عن مذهبه واعتقاده ليستنار، ويخصم بها كل مشبه ومعطل وجبار.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله – في قصيدته اللامية.

((المتن))

يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي /// رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل

((الشرح))

بدأ الشيخ – رحمه الله تعالى - بهذا البيت:

يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي ///رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل

بدأ – رحمه الله تعالى – بمخاطبة إخوانه المسلمين الذين يسألونه عن مذهبه، وعقيدته؛ لأن البعض يشكك، ولا سيما أولئك الذين ابتلوا بالانحراف في العقيدة، بالوقوع في البدع والخرافات، بل وربما أحيانا في الشركيات؛ فإنه أراد أن يبين لهم معتقده هذا؛ حتى يتضح أنه موافق لهدي النبي – صلى الله عليه وسلم –.

والعقيدة هو ما يعقد عليه القلب، قد تكون عقيدة فاسدة، وقد تكون صالحة؛ ولذلك فإنها تتضح من خلال توجه صاحبها، فمن اعتقد منهج أهل السنة والجماعة وسار على ذلك = فهي العقيدة الصحيحة السُّنية السلفية، ومن حاد عن ذلك = فهي عقيدة خرافية، بغض النظر عن قربها، أو بعدها من هدي الإسلام، بحسب حال صاحبها، والمذهب هو المنهج الذي يسير عليه المرءُ: في الفقه، في السلوك، في التعامل، في العبادة، في الحدود، في الأحكام؛ فالمذهب هو الطريقة، ولا يلزم إذا قيل: مذهب فلان كذا من السلف، أو مذهب أهل السنة كذا؛ أن يكون مذهبا يختص به دون غيره من أهل السنة، وإنما المراد أنه يتمذهب ويسير على طريقة أهل السنة والجماعة: قولا، وعملا، واعتقادا، فلا يحيد عن ذلك قِيدَ أُنملة، يلزم السنة، يتمسك بها، يعض عليها بالنواجذ، بكل ما يستطيع.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير