تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[خرق إجماع دية المرأة]

ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[18 - Jul-2009, مساء 09:48]ـ

قال ابن عبد البرفي التمهيد: أجمعوا على أن دية المرأة نصف دية الرجل. و قال الشافعي في الأم لا أعلم خلاف في المسالة وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل

و نقل الاجماع غيرهم من العلماء فما حكم الخروج عن هذا الاجماع؟

ـ[محمد جاسم]ــــــــ[20 - Jul-2009, صباحاً 12:48]ـ

أين مستند هذا الإجماع؟

لأن الذي أعرفه - بحسب علمي القاصر- أنه الأحاديث الواردة في تنصيف دية المرأة لا تثبت, فتبقى الدية على أصلها وهي موافقتها لدية الرجل لقوله صلى الله عليه وسلم: "في النفس مائة من الإبل" والنفس تشمل الرجل والمرأة.

ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[20 - Jul-2009, صباحاً 01:05]ـ

لا نحتاج مستندا للإحتجاج بالاجماع و إلا لأستغنينا عن الاجماع لأن الدليل يقوم مكانه فالاجماع حجة بذاته و مع ذلك هناك اثار صحيحة عن الصحابة في هذا الميدان فهي كافية لإثبات الحكم.

روى ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح قال أتاني عروة البارقي من عند عمر أن جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل.

وروى أيضًا قال: حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن الشعبي عن شريح أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله فكتب إليه أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وجلَّ، وكان ابن مسعود يقول في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجل إلا السن والموضحة فهما فيه سواء وكان زيد بن ثابت يقول دية المرأة في الخطأ مثل دية الرجل حتى تبلغ ثلث الدية فما زاد فهو على النصف

وروى البيهقي في سننه قال: أخبرنا أبو حازم الحافظ أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم عن الشيباني وبن أبي ليلى وزكريا عن الشعبي أن عليًّا رضي الله عنه كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر.

قال الإمام الكاساني الحنفي وهو يتحدث عن دية الذكر والأنثى: "وإن كان أنثى، فدية المرأة على النصف من دية الرجل؛ لإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنه روي عن سيدنا عمر، وسيدنا علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت رضوان الله تعالى عليهم أنهم قالوا في دية المرأة: إنها على النصف من دية الرجل، ولم يُنقل أنه أنكر عليهم أحد فيكون إجماعا، ولأن المرأة في ميراثها، وشهادتها على النصف من الرجل فكذلك في ديتها"

وأما الإجماع فحكاه جماعات من الأئمة ومن أولئك:

1 - الإمام الشافعي رحمه الله.

قال في الأم 6/ 115:لم أعلم مخالفا من أهل العلم قديماً ولا حديثاً في أن دية المرأة نصف دية الرجل، وذلك خمسون من الإبل فإذا قضى في المرأة بدية فهي خمسون من الإبل، وإذا قتلت عمداً فاختار أهلها ديتها فديتها خمسون من الإبل، أسنانها أسنان دية عمد وسواء قتلها رجل أو نفر أو امرأة لا يزاد في ديتها على خمسين من الإبل، وجراح المرأة في ديتها كجراح الرجل في ديته لا تختلف، ففي موضحتها نصف ما في موضحة الرجل وفي جميع جراحها بهذا الحساب، فإن قال قائل فهل في دية المرأة سوى ما وصفت من الإجماع أمر متقدم؟

فنعم أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا أدركنا الناس على أن (دية الحر المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل) فقوَّم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل، ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل، وأخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه بثمانمائة ألف درهم وثلث. اه

2 - الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله.

قال في تفسيره 5/ 209: لأن دية المؤمنة لا خلاف بين الجميع إلا من لا يُعَد خلافاً أنها على النصف من دية المؤمن. اه

3 - الإمام ابن المنذر رحمه الله (242 - 318ه)

قال الإجماع ص116: وأجمعوا على أن دية المرأة نصفَ دية الرجل. اه

4 - الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير