تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

سلسلة الفوائد والنكت: رهبان الليل (عباد الليل و نسّاكه)

ـ[عبدالحي]ــــــــ[27 - Jul-2009, مساء 05:14]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتاب رهبان الليل للشيخ الكريم سيد بن حسين العفاني حفظه الله تعالى و رعاه

- قال يحيى بن معاذ أحسن شيء: كلام رقيق , يستخرج من بحر عميق على لسان رجل رفيق ص 23

- يقول ابن القيم: البصير الصادق يضرب من كل غنيمة بسهم و يعاشر كل طائفة على أحسن ما معها ص 24

* لماذا قيام الليل:

- قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر " حديث حسن , قال المناوي (لأن بها تبدو قوة الإيمان في شهود ملازمة خدمة الأركان , و من كان أقواهم إيمانا كان أكثرهم و أطولهم صلاة و قنوتا و إيقانا) , و أي دعوة تريد أن تستقيم إلى الله فعليها أن تدلف من باب الإستقامة و بابها المحراب , و قيام الليل صلاة , فيها كل ما في الصلاة من معاني ترتفع بالإنسان بعيدا عن هجير الحياة و لذا كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: " يا بلال أقم الصلاة , أرحنا بها " حديث صحيح ص 29 و 30

- يقول الشيخ سيد قطب: " حين يطول الأمد , و يشق الجهد قد يضعف الصبر - الصبر على الطاعات , و الصبر على بطء النصر , و الصبر على بعد الشقة , و الصبر على إلتواء النفوس , و ضلال القلوب , و ثقلة العناد , و مضاضة الإعراض – أو ينفد إذا لم يكن هناك زاد و مدد – و من ثم يقرن الصلاة إلى الصبر فهي المعين الذي لا ينضب و الزاد الذي لا ينفد , المعين الذي يجدد الطاقة و الزاد الذي يزود القلب فيمتد حبل الصبر و لا ينقطع , ثم يضيف إلى الصبر الرضا و البشاشة و الطمأنينة و الثقة و اليقين ..... إن الله سبحانه حينما إنتدب محمد صلى الله عليه و سلم للدور الكبير الشاق قال له (يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه و رتل القرآن ترتيلا إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) فكان الإعداد للقول الثقيل و التكليف الشاق و الدور العظيم هو قيام الليل و ترتيل القرآن , إنها العبادة التي تفتح القلب و توثق الصلة و تيسر الأمر و تشرق بالنور و تفيض بالعزاء و السلوى و الراحة و الإطمئنان و من ثم يوجه الله المؤمنين هنا و هم على أبواب المشقات العظام إلى الصبر و الصلاة " قال الله تعالى (و استعينوا بالصبر و الصلاة و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين) و قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر و الصلاة إن الله مع الصابرين) ص 30

- و معقود اللسان من الدعاة يصبح بالنية ناثرا من فيه جواهر البلاغة الآسرة للناس , كما ينص على ذلك طب عبدالقادر الجيلاني في قوله (كن صحيحا في السر تكن فصيحا في العلانية) ص 32

- قال التابعي الجليل مطرف بن عبدالله بن الشخير (صلاح العمل بصلاح القلب , و صلاح القلب بصلاح النية , و من صفا صفي له , و من خلط خلّط عليه) ص 33

- قال مصطفى صادق الرافعي (إن الخطأ الأكبر أن تنظم الحياة من حولك و تترك الفوضى في قلبك) ص 33

ـ[عبدالحي]ــــــــ[30 - Jul-2009, مساء 03:01]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

- لا تنتصر الدعوة إلا حين لا يكون في عقود الدعاة معها و مع ربها للشيطان نصيب , فرب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية ص 33

- يا ليل قيامك مدرسة ******* فيها القرآن يدرسني

معنى الإخلاص فألزمه **** نهجا بالجنة يجلسني

ويبصر ني كيف الدنيا **** بالأمل الكاذب تغمسني

مثل الحرباء تلونها ***** بالإثم تحاول تطمسني

فأباعدها و أعاندها ****** و أراقبها تتهجسني

فأشد القلب بخالقه ****** و الذكر الدائم يحرسني ص 33

- قال يحيى بن معاذ: لا يزال العبد مقرونا بالتواني مادام مقيما على وعد الأماني ص 34

- و ما اختار أحد الأماني تقوده إلا كان أثقل ما يكون خطوا , ووجد ثمّ السراب الخادع , وعدم الماء و قت العطش , وأما المضيء النفس و من لا أمنية له من الدعاة , فإنك تجده سباقا إلى الخير إلى كل خير أبدا , و تجده على ري دوما فإنه إن كان ذا قوة: استسقى لنفسه أو استسقى لغيره , فيجيبه الله بهطل من السماء , وإن كان مستضعفا وجد وريثا لموسى عليه السلام , يسقي له و يزاحم الرعاع ص 34

- همتك إحفظها بقيام الليل , فإن الهمة مقدمة الأشياء فمن صلحت له همته و صدق فيها صلح له ما وراء ذلك من الأعمال , و يمثل لها ابن القيم بمثل لطيف فيقول: مثل القلب مثل الطائر , كلما علا: بعد عن الآفات و كلما نزل: احتوشته الآفات ص 35

- قال الشيخ حسن البنا: دقائق الليل غاليه , فلا ترخصوها بالغفلة ص 36

- إن من يتخرج في مدرسة الليل يؤثر في الأجيال التي بعده إلى ما شاء , و المتخلف عنها يابس قاس , تقسو قلوب الناظرين إليه , والدليل عند بشر بن الحارث الحافي منذ القديم , شاهده , و أرشدك إليه فقال: " بحسبك أن قوما موتى تحيا القلوب بذكرهم , و أن قوما أحياء تقسو القلوب برؤيتهم ". بل تموت القلوب برؤيتهم فلم كان ذلك إن لم يكن ليل الأولين يقظة و ليل غيرهم نوما , ونهار الأولين جدا و نهار الآخرين شهوة ص 37

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير