تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الشيخ فلان "في ذمة الله"]

ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 04:21]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من العبارات الشائعة قول بعضهم عند وفاة أحد: الشيخ فلان في ذمة الله

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله: "قولهم في حق المتوفَّى: (في ذمة الله)، فطرداً لقاعدة التوقيف فلا يطلق هذا اللفظ، ولا يستعمل. والله أعلم.

معجم المناهي اللفظية صـ 432

ومعنى (في ذمة الله) أي في عهده وأمانه ورعايته.

والله تعالى أعلم

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 04:41]ـ

بارك الله فيكم، ورحم الله العلامة بكرا، ولكن لا أرى أن المنع يعلل ههنا بمخالفة التوقيف، فلو تقيدنا بالتوقيف في مثل هذا لمنعنا كثيرا من المعاني الصحيحة التي لا سلف لنا في منعها .. ولكن يمكن أن يقال إن عبارة "في ذمة الله" قد ورد النص بإطلاقها على من صلى الصبح (مثلا)، فهي يوصف بها من يكلؤهم الله بالرعاية في هذه الحياة الدنيا، فلا وجه لجعلها متوجهة إلى وصف من يموت حتى لا يكاد يستعملها أحد من الناس إلا في ذلك (وهو واقع الحال)، إذ يقول القائل "فلان في ذمة الله" يريد بذلك أنه قد مات، فهذا قد يكون وجها معتبرا للمنع، والله أعلم.

ـ[إمام محمود]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 11:29]ـ

جزكم الله خيرا

ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[21 - Nov-2009, مساء 11:48]ـ

بارك الله فيك يا شيخنا الكريم, ألا يمكن أن نفهم من كلام الشيخ رحمه الله أنه يمنع من استخدام ذلك لأنها شهادة منا للمتوفى بأنه في رعاية الله وأمانه, وهذا يحتاج نص؟ وجزاكم الله عنا كل خير

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[22 - Nov-2009, صباحاً 08:13]ـ

بارك الله فيك، لا أرى ذلك الوجه لازما، فلسان العرب يحتمل في مثل هذا اللفظ وجهين:

وجه الإخبار ووجه الإنشاء،

والتمييز بينهما يكون بالسياق والقرائن والعرف.

والصحيح في حالتنا أنه على وجه الإنشاء لا الإخبار فهو من الدعاء، كقولك - لمن هم دون الصحابة المنصوص على تحقق رضى الله عنهم - فلان "رضي الله عنه" وهذا من حيث الأصل جائز في عموم المسلمين من أهل الفضل دون اختصاص أحدهم به. فهذا الترضي في هذا المقام - على رجل معين لم يدل النص على أنه قد رضي الله عنه - إنما يخرج مخرج الإنشاء لا الإخبار، فأنت تسأل الله أن يرضى عنه، ولست تقرر أن الله قد رضي عنه بالفعل .. بل أقرب من هذا صيغة تحية الإسلام نفسها، فأنت تقول "السلام عليكم ورحمة الله" تخرجها مخرج الدعاء والطلب، وليس التقرير بأن الله قد أنزل سلامه على من تخاطب بالفعل.

ولهذا قلتُ إننا لو أطلقنا علة (طرد قاعدة التوقيف) للمنع ههنا لمنعنا كثيرا مما لا يصح منعه مما يناظر هذا المعنى، كقولنا على الميت "فلان رحمه الله" .. فنحن لا ندري أرحمه الله حقا أم لم يرحمه، وليس عندنا نص على ذلك، ولكن نطلق الكلمة على وجه الإنشاء والدعاء، ولهذا نظائر كثيرة، والله أعلم.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير