تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الرؤيا الصالحة]

ـ[عماد البيه]ــــــــ[28 - Sep-2010, صباحاً 02:51]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , اللهم صلى على محمد و آله و أصحابه و تابعيه بإحسان إلى يوم الدين.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة"

رواه البخاري

عن ابن عباس:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له"

رواه أحمد و مسلم و أبو داود و النسائي.

عن أنس بن مالك:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة".

رواه أحمد و البخاري و مالك.

عن أبي سعيد الخدري:

أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول "إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره".

رواه أحمد و البخاري.

عن أبي قتادة قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " الرؤيا من الله والحلم من الشيطان فإذا حلم أحدكم حلما يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره"

رواه مسلم و أبو داود و مالك و الترمذي و صححه

الأحاديث المتقدمة تبين أن الرؤيا الصالحة هى مما بقى من النبوة في هذه الأمة و هى من المبشرات لمن يراها.

و لما كانت الرؤيا الصالحة بهذه الصفة و لما كان هناك أكثر من نوع من الرؤى

يختلط في كثير من الأحيان بعضها على الناس

فكانت الحاجة لتناول موضوع الرؤيا بشئ من التفصيل

و نرجوا من الله أن يهدينا للحق و يوفقنا في إدراكه و في إيصاله.

هناك ثلاثة مباحث في شأن الرؤيا:

المبحث الأول: ما هي الرؤيا الصالحة التي هي من المبشرات؟

المبحث الثاني: الرؤيا الصادقة التي فيها مكروه يتحقق هل هي من الله أم من الشيطان؟

المبحث الثالث: تعبير الرؤيا

المبحث الأول: ما هي الرؤيا الصالحة التي هي من المبشرات؟

ما هي الرؤيا الصالحة؟ كيف نحكم على رؤيا أنها صالحة و أنها جزء من النبوة كما ورد في الحديث؟

هل هي الرؤيا الصادقة التي تتحقق, أم هي الرؤيا التي فيها ما يسر المرء , أم هي أى رؤيا يراها المؤمن؟

إن الروايات و الألفاظ التي جاءت في الرؤيا كثيرة فتارة "الصالحة" و أخرى "الحسنة" و أخرى أكثر تقييدا "الحسنة من الرجل الصالح" و أخرى أكثر تعميما "رؤيا المؤمن" و أخرى أكثر تعميما "رؤيا المسلم".

و لذا كان هناك بعض الخلاف فى تحديد معناها

قال أبو الوليد سليمان بن خلف في شرح حديث "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة":

قوله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الحسنة يحتمل - والله أعلم - أن يريد به الصادقة ويحتمل أن يريد به المبشرة.

(المنتقى شرح موطأ مالك - كتاب: الجامع - باب: ما جاء في الرؤيا)

كما قال ابن حجر:

قوله (الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح)

هذا يقيد ما أطلق في غير هذه الرواية كقوله " رؤيا المؤمن جزء " ولم يقيدها بكونها حسنة ولا بأن رائيها صالح ووقع في حديث أبي سعيد " الرؤيا الصالحة " وهو تفسير المراد بالحسنة هنا. إنتهى كلامه

(فتح الباري بشرح صحيح البخاري - كتاب: التعبير - باب: رؤيا الصالحين)

و يظهر أن الصحيح هو أن الرؤيا الصالحة المقصودة هي المبشرة و لسيت هي الرؤيا الصادقة التي تتحقق بخير أو شر و ذلك لعدة أسباب:

أولا: وصفها في الحديث بأنها من المبشرات يستلزم أنها تبشر بخير و على ذلك فقول كثير من أهل التعبير أنها قد تحمل إما بشارة أو إنذار فيه نظر إذ أن الإنذار عكس البشرى و على ذلك لا يجب القول بأن الرؤيا الصالحة التي وصفها الحديث بأنها من المبشرات (المنبئات بالخير) بأنها تشمل أيضا عكس المبشرات وهي المنبئات بالشر.

و قيل: أن المنذورة قد ترجع إلى معنى المبشرة لأن من أنذر بما سيقع له ولو كان لا يسره أحسن حالا ممن هجم عليه ذلك فإنه ينزعج ما لا ينزعج من كان يعلم بوقوعه فيكون ذلك تخفيفا عنه ورفقا به.

قلت: و لكن مثل ذلك لا يسمى بشرى.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير