تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[حكم نتف الحواجب]

ـ[أسامة خضر]ــــــــ[04 - Oct-2010, مساء 03:47]ـ

بسم اللهالرحمن الرحيم

[حكم نتف الحواجب]

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علىسيدنا محمد رسول الله الصادق الوعد الأمينeوعلى آله وصحبه أفضل صلاة وأزكي تسليم، ثم أما بعد،،،

لعل عنوان هذا المقال غريب إلى حدما، لكن يا ترى لماذا هو غريب؟

أقول: ليس له إلا جواباً واحداً، وهو: أنه لغفلة كثير من الناس عنه، ولا أبالغ إن قلت: تهاون كثير من الناس فيه.

لذلك:قبل الشروع في المقصود من كلامي في هذا الأمر، افتتح القول بدليلين مع شرحهما، وهما:

الأول: من القرآن الكريم:

قول الله – عز وجل -: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) {قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}. {سورة آل عمران الآيات: (31 - 32)}.

& shy; قال الإمام ابن كثير –رحمه الله-:هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله، " وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌرَّحِيمٌ " أي: باتباعكم الرسول e، ثم قال تعالى آمراً لكل أحد من عام وخاص " قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا ْ" أي: خالفوا عن أمره " فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ" فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه يحب اللهويتقرب إليه حتى يتابع الرسول النبي الأمي. {المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير. (ص:214)}.

& shy; وقال الشيخ السعدي – رحمه الله-:هذه الآية فيها وجوب محبة الله، وعلاماتها، ونتيجتها، وثمراتها، فقال " قل إن كنتم تحبون الله " أي: ادعيتم هذه المرتبة العالية، والرتبة التي ليس فوقها رتبة فلا يكفي فيها مجرد الدعوى، بل لا بد من الصدق فيها، وعلامة الصدق اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله، في أقواله وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر والباطن، فمن اتبع الرسول دل على صدق دعواه محبة الله تعالى، وأحبه الله وغفر له ذنبه، ورحمه وسدده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتبع الرسول فليس محبا لله تعالى، لأن محبته لله توجب له إتباع رسوله، فما لم يوجد ذلك دل على عدمها وأنه كاذب إن ادعاها، مع أنها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يوزن جميع الخلق، وقال: بل يدخل في طاعته وطاعة رسوله اجتناب ما نهى عنه، لأن اجتنابه امتثالا لأمر الله هو من طاعته، فمن أطاع الله ورسوله، فأولئك هم المفلحون. {تيسير الكريم الرحمن (ص:128)}.

الثاني: من السنة النبوية:

الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم – رحمه الله- في صحيحه بسنده إلى أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله e " مَنْ عَمِلَ عَمَلًالَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرنَا فَهُوَ رَدٌّ ". {أخرجه البخاري برقم (2697)، ومسلم برقم (4383) و (4384)، وأبو داود برقم (466)،وابن ماجة برقم (14)، وأحمد برقم (26092) واللفظ لمسلم}.

& shy; قال الإمام ابن رجب الحنبلي –رحمه الله-: " لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرنَا " إشارة إلى أن أعمال العاملين كلهم ينبغي أن تكون تحت أحكام الشريعة، وتكون أحكام الشريعة حاكمة عليها بأمرها ونهيها فمن كان عمله جارياً تحت أحكام الشرع موافقاً لها فهو مقبول، ومن كان خارجاً عن ذلك فهو مردود. {جامع العلوموالحكم (ص:69)}

& shy; وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله-:من عمل أي عمل سواء كانعبادة، أو كان معاملة أو غير ذلك، ليس عليه أمر الله ورسوله فإنه مردود عليه،وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام دل عليه قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِيمُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنسَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}. {الأنعام الآية:153}.وقد اتفق العلماء –رحمهم الله- أن العبادة لا تصح إلا إذا جمعت أمرين:

أولهما: الإخلاص.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير