تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[شرح كتاب الجنائز من (عمدة الفقه)]

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[31 - Dec-2007, صباحاً 03:31]ـ

كتاب (الجنائز)

الجَنَائز: جمع جِنازة، ويقال: جَنَازة.

وقيل: الجِنازة: الميت، والجَنازة: النعش، ويقال: عكسه؛ فيكون الأعلى للأعلى والأدنى للأدنى. (أي أن: مفتوح الجيم للميت الذي هو أعلى النعش، ومكسور الجيم للنعش الذي هو تحت الميت).

*مسائل: يسن الإكثار من ذكر الموت والاستعداد له بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم؛ لما روى الترمذي والنسائي عن أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال قال رسول الله (ص): (أكثِروا ذكرَ هاذِم اللذات) أي: قاطِعِها. لأنه يرقِّق القلوب ويعين على العمل للآخرة.

ويسن تلقين المحتضِر: لا إله إلا الله، ولا ينبغي إضجاره بذلك والإكثار عليه، ويسن توجيهه إلى القبلة.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإذا تيقن موته أُغمِضَت عيناه) لأن النبي (ص) أغمض أبا سلمة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - وأمر بذلك، (وشُدَّ لحياه) بعصابة أو لفافة لئلا تدخله الهوام أو الماء في وقت تغسيله أو لكيلا يتشوه خلقه، (وجعل على بطنه مرآة أو غيرها كحديدة) لئلا ينتفخ بطنه، (فإذا أخذ في غسله سُتِرَت عورته) فيجب ستر ما بين سرته وركبته ويحرم النظر إلى ذلك حتى على الغاسل، وقد سُجِّي النبي (ص) ببُردٍ حبرة.

قال: (ثم يعصر بطنه عصراً رفيقاً) ليخرج ما كان من فضلات البطن، (ثم يلف على يده خِرقة فينجِّيه بها ثم يوضئه) ولا يجوز أن يباشر الغاسل مسح عورته بيده دون تغطية، (ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر) لقوله (ص) في شأن المُحْرِم الذي وقَصَتْه دابته: (اغسلوه بماء وسِدْر)، وقوله لِلّاتي غسلن ابنَته: (اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً إن رأيتُنَّ ذلك بماء وسدر)، (ثم شقه الأيمن ثم الأيسر) لقوله: (ابْدأنَ بميامنها) ويعم البدن بالماء، (ثم يغسله مرة ثانيةً وثالثةً) استحباباً لا وجوباً، (ويجعل الطيب في مَغابِنِه) أي: في مجامع الأوساخ كالإبط وباطن الركبة ونحوها، (ويجمِّر أكفانه) أي يبخِّرها، وقد حكاه ابن المنذر إجماعاً، (وإن كان شاربه أو أظافره طويلة أخذ منه) لأنه في معنى التغسيل، وقد كان مسنوناً حال حياته. وهذا هو المذهب ولكنّه خلاف الراجح؛ إذ لا يثبت في ذلك سُنّة، ولا حاجةَ إلى الأخذ من ذلك ولا من شعر عانته. (ولا يسرح شعره) حتى لا يتقطع ويسَّاقط.

مسألة: في أي شيء يكون كفن الرجل؟ وكيف يكون كفن المرأة؟

يسن أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بِيض ليس فيها قميص ولا عمامة؛ لما في الصحيحين من قول عائشة رضي الله عنها: كُفِّن رسول الله (ص) في ثلاثة أثواب بِيض سَحُولِيَّة من كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة [1].

قال المصنف: (يُدرَج فيها إدراجاً) فيُبسَط أوسع الأثواب الثلاثة، ثم يبسَط الثاني عليه، ثم الثالث، ثم يوضَع الميت عليها، ثم يُثنَى الطرف الأيمن للثوب الأعلى على شقه الأيمن، ويُرَد طرفه الأيسر على شقه الأيسر فوق الطرف الأيمن، ويُفعَل بالثاني والثالث كما فُعِل بالأول.

قال: (وإن كُفِّن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس) لأفضلية الأول وعدم وجوبه؛ فيؤزر بالإزار ويلبس القميص ثم يلف باللفافة. وقد ألبسَ النبيُّ (ص) عبدَ الله بن أُبَيّ قميصه لمّا مات، فدل على جواز ذلك.

أما المرأة فتُكفَّن في خمسة أثواب: (دِرع، وإزار، ومِقنَعَة، ولفافتين) فالدرع كالقميص له كُمَّان، والمقنعة ما يُغَطَّى به الرأس. ودليل استحباب ذلك ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث ليلى بنت قانف الثقفية -رضي الله عنها- قالت: كُنْتُ فيمن غَسَّل أمَّ كُلْثُوم بنتَ رسولِ الله (ص) عند وفاتها، فكان أولُ ما أعطانا رسول الله (ص): الحقْوَ، ثم الدِّرْعَ، ثم الخمارَ ثم المِلْحَفةَ، ثم أُدْرِجَتْ بعدُ في الثوب الآخِر، قالت: ورسولُ الله (ص) عند الباب معه كفنها، يْنَاوِلُنَاهَا ثوباً ثوباً.

ولكنَّ الحديثَ ضعيف، ورُوِي عن عمر (ص) أنه قال: تُكفَّن المرأة في خمسة أثواب.

*مسألة: الحقوق المتعلقة بالتَّرِكَة على الترتيب:

1 - حق تغسيله وتكفينه ودفنه وتجهيزه.

2 - الدَّين برهن.

3 - الدَّين بلا رهن.

4 - الوصية فيما دون الثلث لغير وارث.

5 - الإرث.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير