تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[مسألة حفظ المتون والمنظومات ..]

ـ[أبو القاسم]ــــــــ[14 - Jun-2008, صباحاً 12:58]ـ

كنت أظن أن هذه المسألة محل إجماع عند المشايخ

فوجدت بينهم تباينا ..

فبعضهم مثلا .. يؤكد على حفظ ألفية العراقي .. ونحوها ..

هذا فيما يتعلق بالحديث ..

وفي الأصول وجدت من كبار الأصوليين من يحث بشدة على حفظ المراقي ونحوها ..

وكذلك وجدت العكس في الحالين .. مع كون القولين منسوبين لكبار في رتب متقاربة في العلم والفضل ..

فالشيخ الجليل المحدث السعد مثلا .. لا يحفظ أي ألفية في الحديث ولا حتى أي متن منثور في المصطلح ونحوه ..

في حين تجد تجد الشيخ الخضير يحفظها ..

وقس على ذلك مما حكيت لك ..

وسر هذا التباين والله أعلم .. أن العالم المشغول بفن معين بحيث استرعى منه جل وقته واستفرغ عليه معظم اهتمامه .. ليس بحاجة لحفظ متن فيما هو منخرط فيه ليل نهار ..

ولذلك تراه لا ينصح إذا استفتي بحفظ أي متن .. ويجعل ذلك من ضياع الأوقات وتجفيف العلوم ..

أما العالم المتفنن الذي تراه يضرب في كل علم بسهم نافذ مع استكماله للملكة والإتقان

فإنه لا يستغني عن حفظ المتون لتنوع المشارب التي يردها ..

فلذلك ينصح بحفظ المتن الفلاني في كذ .. والمتن الآخر في كذا ..

وبهذا تعلم أن كلا الفتويين صحيح .. لكن العبرة في محل إعمالها

كانت كلمة لعلها تفيد في حيرة الطالب الذي ولج هذا المضمار حديثا .. أعني طلب العلم

فلعله يتخير لنفسه بحسب ما يراه لنفسه من موقع وطموح في مستقبله ..

ـ[أمغار عبد الواحد]ــــــــ[14 - Jun-2008, مساء 03:07]ـ

بارك الله فيكم ... وجزاكم الله خيرا

فكرة طيب ولكن بالنسبة للشيخ عبد الله كنت أظنه كذالك أي أن تميزه ينحصر في علم المصطلح والحديث فقط ... ولكن إذ بي أكتشف أنه بحر في الفقه أيضا وخير دليل على ذالك شرحه لآداب المشي إلى الصلاة .. وإن تحدثنا عن العقيدة والتوحيد فحدث ولا حرج ...

وقد سمعت أحد المشايخ الفضلاء .. لا ينصح بحفظ المتون لأنها تحجر الطالب وتنقص من معلوماته العلمية ... وفي الحقيقة لقد وجدنا ذالك ... حيث أنه بعض الطلبة لا يعرفون الكثير من الأامور بسبب اكتفائهم بهذه المتون والمنظومات هذا فيما يخص السلبيات وأما الإيجابيات فحدث ولا حرج فهي كثيرة جدا ومنها أن الطالب يضبط المسائل ضبطا جيدا متقنا ....

فكل على حسب فطرته التي فطره الله عليها هناك من أوتي الحفظ وآخر أوتي الفهم وشخص ثالث جمع الصفتين معا "فكل ميسر لما خلق له"

ـ[هاشم الجزائري]ــــــــ[14 - Jun-2008, مساء 09:04]ـ

لا ينبغي لطالب العلم أن يتوهم أن حفظ المتون من إضاعة الوقت ولا أنه يمنع من حفظ الكتاب و السنة بل الكل مطلوب لبناء شخصيته العلمية

ـ[أبو القاسم]ــــــــ[15 - Jun-2008, مساء 10:10]ـ

أخي أبا عبد البر .. شكر الله لك التعليق

وإن كنت لم أسمع شيخنا الجليل المحدث المتقن .. يتحدث في الفقه

غير أني أنبه لمسألة .. أن سرد الشيخ لآراء المذاهب في القضية المعينة

لا يعبر بالضرورة عن التمكن من الفقه ..

إذ الفقه ملكة الاستنباط من الأدلة .. وفي ذلك يتفاوت العلماء تفاوتا كبيرا كما يتفاوتون في الحفظ

أخي هاشم .. شكرا لك على المرور والتعليق

ـ[محمد بن أبي عامر]ــــــــ[15 - Jun-2008, مساء 10:33]ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ[مستور الحال]ــــــــ[15 - Jun-2008, مساء 11:07]ـ

ألف العلماء المتون لأجل جمع أكبر عدد من المسائل في كلمات وجيزة - والمفترض أن تكون غير معقدة - لأجل اختصار وقت طالب العلم فإذا استفرغ وسعه في فهم المتن فإنه بذلك يجمع مهمات المسائل في الفن في مدة وجيزة على قول واحد غالباً بحيث لا يتشتت ذهن طالب العلم ويساعده ذلك المتن على التركيز وجمع الذهن تصور العلم متكاملاً.

وفي هذا فوائدة جمة المفترض أن يحرص عليها طالب العلم.

إن تسبب الانشغال بحفظ المتون إلى تضييع جهد الطالب - أنا لا أتصور ذلك إلا في حدود ضيقة - فإنه ينصح بطريقة أخرى.

إن لم تحفظ المتون فلا أقل من استظهار مسائلها

فإن كنت لا تنشط إلى حفظ المتون، فلم يغلق باب طلب العلم، فاجتهد في استظهار مسائلها، ويختلف الاستظهار عن الحفظ برعايته لمعاني المسائل وتوصيفها وحدودها وأحكامها، بغض النظر عن ألفاظ المتن - إن لم تكن هي أدق في التعبير.

وفي حداثة سني بدأت بحفظ البيقونية وأخذت شرحها من الشيخ العلامة ابن العثيمين رحمة الله، ثم شرعت بطلب علم الحديث على أشرطة الشيخ عبد الله السعد حفظه الله وسمعت رأيه عن حفظ متن مختصر في المصطلح فأشار لمن أراد أن يحفظ فليحفظ النخبة ولم يحرض على حفظ متن فيه بل أرشد إلى الممارسة وهو كذلك فهذا العلم لا بد فيه من الممارسة التي تغني عن المتون كثيراً.

أما في اللغة فأرى والله أعلم أن يحفظ الطالب ألفية ابن مالك وأن يسمع قراءتها على الشيخ عبد الرحمن الحمين جزاه الله خيراً.

لأن علم النحو متسع ومن الناس من يرشد إلى حفظ الآجرومية أو نظمها وهذا لا يستقيم لأن الآجرومية ركّزت على الإعراب فقط. وهو أحد فروع علم النحو وبقي الكثير من معاني الحروف والتصريف والتقديم والتأخير في تراكيب الجمل وغيرها الكثير.

فمن حفظ الآجرومية فقد حفظ ما لو استقام لسانه لم يحتج إلى حفظه والأبواب التي في الآجرومية لو حفظها من الألفية لكان أنفع والله أعلم.

ووجدت طريقة في طلب العلم تغني الانشغال بحفظ المتون وقد جربتها وهي نافعة جداً وهي تركز على استظهار المسائل وهي اختصار الكتب.

وسمعت الشيخ عبد الكريم الخضير يقول من كتابة الكتاب تغني عن قراءته عشر مرات. أهـ

واختصار الكتب يجمع المحاسن، فإذا عمدت إلى اختصاره فإنك لا تقرأه عشر مرات فقط بل فهمته قبل أن تكتبه، ولم تكتب كل شيء بل أعملت الفكر فيما يصلح للانتقاء ومن يُستغنى عنه، وما ينبغي أن يكتب من المعاني وكيف يعبّر عنها، وما هي أجزل الألفاظ وأدقها، وكذا علمت ما ينتقد على المؤلف وما أخل فيه وما ينبغي ألا يطيل فيه، وغير ذلك من وجوه النقد التي تفتق ذهن طالب العلم وتمني فيه حسن الملكة النقدية وجودة التعبير ... إلخ

فأنصح أن يعمد طالب العلم إلى كتاب جميل في بابه ومبناه فيختصره، فإذا اختصره فلا يتركه، ولكن يراجعه بعد كل فترة وفترة.

هذا ما تيسر في هذه العجالة والله أعلم.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير