تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

(الْمُسَبِّحَاتِ)

ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[05 - Jul-2008, صباحاً 07:08]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على نبينا محمد:

أما بعد:

الْمُسَبِّحَاتِ

أخرج الترمذي في سننه بإسناده عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ:

"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَيَقُولُ إِنَّ فِيهِنَّ آيَةً خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ"

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

[صححه الألباني]

قال المباركفوري في التحفة:

قَوْلُهُ: (كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ)

بِكَسْرِ الْبَاءِ نِسْبَةٌ مَجَازِيَّةٌ وَهِيَ السُّوَرُ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا سُبْحَانَ أَوْ سَبَّحَ بِالْمَاضِي أَوْ يُسَبِّحُ أَوْ سَبِّحْ بِالْأَمْرِ وَهِيَ سَبْعَةٌ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} وَالْحَدِيدُ وَالْحَشْرُ وَالصَّفُّ وَالْجُمُعَةُ وَالتَّغَابُنُ وَالْأَعْلَى

(قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ)

أَيْ: يَنَامَ

(يَقُولُ)

اِسْتِئْنَافٌ لِبَيَانِ الْحَامِلِ لَهُ عَلَى قِرَاءَةِ تِلْكَ السُّوَرِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ

(إِنَّ فِيهِنَّ)

أَيْ: فِي الْمُسَبِّحَاتِ

(آيَةً)

أَيْ: عَظِيمَةً

(خَيْرٌ)

أَيْ هِيَ خَيْرٌ

(مِنْ أَلْفِ آيَةٍ)

قِيلَ هِيَ {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ} وَهَذَا مِثْلُ اِسْمِ الْأَعْظَمِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَسْمَاءِ فِي الْفَضِيلَةِ فَعَلَى هَذَا فِيهِنَّ أَيْ فِي مَجْمُوعِهِنَّ. وَعَنْ الْحَافِظِ اِبْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا هِيَ الْآيَةُ الَّتِي صُدِّرَتْ بِالتَّسْبِيحِ، وَفِيهِنَّ بِمَعْنَى جَمِيعُهُنَّ وَالْخَيْرِيَّةُ لِمَعْنَى الصِّفَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ الْمُلْتَزِمَةِ لِلنُّعُوتِ الْإِثْبَاتِيَّةِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَخْفَى الْآيَةَ فِيهَا كَإِخْفَاءِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي اللَّيَالِي وَإِخْفَاءِ سَاعَةِ الْإِجَابَةِ فِي يَوْمِ الْجُمْعَةِ مُحَافَظَةً عَلَى قِرَاءَةِ الْكُلِّ لِئَلَّا تَشِذَّ تِلْكَ الْآيَةُ.

قَوْلُهُ: (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ)

وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ: وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ وَبَقِيَّةُ فِيهِ مَقَالٌ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا اِنْتَهَى.

قُلْتُ: وَبَقِيَّةُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بَحِيرٍ بِالْعَنْعَنَةِ."أهـ

وقال ابن كثير في تفسيره:

والآية المشار إليها في الحديث هي- والله أعلم- قوله: {هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} كما سيأتي بيانه إن شاء الله وبه الثقة.

....

قال أبو داود حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة - يعنى بن عمار- حدثنا أبو زُمَيْل قال: سألت بن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال ما هو؟ قلت والله لا أتكلم به قال: فقال لي أشيء من شك؟ قال -وضحك - قال: ما نجا من ذلك أحد قال حتى أنزل الله {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ [لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ]} الآية [يونس:94] قال: وقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل: {هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

...

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير