تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

([1]) ذكره ابن حجر في فتح الباري.

نساء متطوعات:

العمل التطوعي من أفضل الأعمال والقربات التي ينبغي أن يسعى العبد إلى تحصيلها، لأن فيه سعادة الدنيا والآخرة، وفلاح العبد في الدارين.

- العمل التطوعي تعاون وتجاوب وتكامل.

- العمل التطوعي بذل وعطاء وإخلاص وتفان.

- العمل التطوعي حياة للروح وراحة للنفس.

فيه تطيب القلوب وتزكو النفوس وتسمو الروح إلى المعالي ..

التطوع بذل مالي أو عيني أو فكري يقدمه المسلم عن رضا وقناعة بدافع من دينه بدون مقابل. العمل التطوعي يورث محبة ورضا الله تعالى للعبد. ويحصل به على الأجور الكثيرة والحسنات في الدنيا.

رائدات العمل التطوعي:

صفة النساء: وهي سقيفة خاصة بالنساء في المسجد النبوي، وكانت تجتمع فيه مجموعة من النساء قد تخاللن وتآخين وتعاهدن فيما بينهن على القيام ببعض أعمال البر المفيدة النافعة، ومنه النواحي التعليمية حيث طلبن من الرسول r أن يخصص لهن يوماً لتعليمهن دينهن. وهذا يفيد مشروعية عمل المرأة الجماعي لأهداف ومصالح شرعية لقوله r للنساء عند طلبهن يوماً خاصاً لهن قال: (اجتمعن في يوم كذا وكذا) وكان للنساء مندوبة تتحدث باسمهن وهي أسماء بنت يزيد.

دار رملة بنت الحارث الأنصارية:

وهذه الدار تبرعت بها الصحابية رملة بنت الحارث وهي من المبايعات الأوائل وهذه الدار صارت داراً مخصصة للضيافة لاستقبال ضيوف الدولة الإسلامية وكانت تتسع لحوالي (400) فرداً.

رفيدة الأسلمية رائدة العمل التطوعي:

رفيدة بنت كعب الأسلمية كانت ممن لهن علم في الطب في زمانها، وكانت قد حبست نفسها على من فيه ضيعة من المسلمين.

وكان لها خيمة تشرف فيها على تطبيب المسلمين وعدها المؤرخون أول مستشفى في الإسلام.

ذكر ابن إسحاق قال: كان رسول الله r قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم يقال لها رفيدة في مسجده كانت تداوي الجرحى وتحتسب لنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين، وكان رسول الله r قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق: (اجعلوه في بيت رفيدة حتى أعوده من قريب) ([1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1077147#_ftn1)) .

أسماء بنت يزيد بن السكن:

خرجت في معركة اليرموك تسقي الظمأى وتداوي الجرحى فلما جدّ جدُّ المسلمين أخذت عمود خيمتها وانغمرت في الصفوف تضرب حتى صرعت تسعة من الروم وهي لا زالت عروساً صحبها زوجها معه.

النشاط المهني:

كانت النساء المسلمات يقمن بنشاط متنوع يسهمن من خلاله في تمويل الأعمال الاجتماعية ويقضين الوقت في أمر نافع للمجتمع المسلم واستغلال طاقات المرأة المسلمة وتوظيفها، ومن أوجه هذا النشاط:

أ- الغزل: وهو تجهيز المادة الأولية من الخيوط من الصوف أو الشعر لتستعمل في إنتاج الملابس أو الأغطية وكانت عملية الغزل تتم في البيوت وفي المسجد وأحياناً في أرض المعركة لتجهيز المجاهدين بالحبال.

وكانت أم عمارة تعد عصائب علقتها في وسطها أعدتها لإسعاف الجرحى وربط جروحهم.

ب- دبغ الجلود وتصنيعها: وهي صناعة مهمة اهتمت بها الصحابيات لاستعمالها فراشاً في البيت أو تصنيعها أحذية أو أوعية لحفظ الأكل أو أسقية لحفظ الماء والسمن.

وكان كثير من الصحابيات يصنعن ذلك ويتصدقن به إسهاماً في خدمة المجتمع المسلم.

وكانت زينب بنت جحش صناع اليدين فكانت تدبغ وتتصدق بعد تصنيع الجلود ودبغها.

وكانت سودة بنت زمعة وهي أكبر زوجات النبي r سناً قد تنازلت لعائشة رضي الله عنها عن ليلتها وتوجهت للعبادة والإنفاق في سبيل الله فكانت بارعة في الدباغة وخاصة دباغة الجلود الطائفية، ويبدو أنها كانت جلود متميزة تحتاج إلى خبرة في طريقة دبغها فبرعت في ذلك سودة رضي الله عنها.

ج- خرز الجلود:

وبرعت به زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها حيث كانت تصنع الجلود بخياطتها خرزاً فتصنع الوسائد أو الأفرشة.

د- الإنشاد في الأفراح:

كان الصحابيات يذهبن إلى الأعراس وينشدن ويضربن بالدف واشتهر بذلك بعض الصحابيات ومنهن: أرنب المدنية – حمامة من جواري الأنصار – سيرين جارية حسان بن ثابت – الفريعة بنت معوذ.

والغناء المنسوب إليهن ليس هو الغناء كمهنة وإنما كن ينشدن في الأعراس تطوعاً.

هـ- الصدقات:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير